Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 18, halaman 270

  1. ٢٠ - كتاب الجنائز
  2. ١٣ - في البكاء على الميت

محل نصب على الحال من الفاعل (فَبَكَتْ أُم أَيْمَنَ) حاضنة النبي ﷺ، يقال: اسمها بَرَكَة، وهي والدة أسامة بن زيد، ماتت في خلافة عثمان ﵃ أجمعين (فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"يَا أُمَّ أَيْمَنَ أتبْكِينَ) استفهام إنكاريّ، أنكر عليها بكاءها حيث كان برفع الصوت، كما يدلّ على ذلك رواية أحمد من طريق سفيان الثوريّ، عن عطاء بن السائب، ولفظه: "أخذ النبي ﷺ بنتا له، تَقضِي، فاحتضنها، فوضعها بين ثدييه، فماتت، وهي بين ثدييه، فصاحت أم أيمن … الحديث (ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَكِ؟ ") جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل أيضًا (فَقَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي) أي أيُّ شيء ثبت لي في عدم البكاء؟، وقد ثبت مقتضيه، وهو بكاء رسول اللَّه ﷺ، كما بينته بقولها (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْكِي؟) الجملة في محل نصب على الحال من الفاعل، والرابط الواو (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي) أي بكاءً برفع صوت، فالمنفي بكاؤه برفع الصوت، وهو الذي أنكره عليها (وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ) الضمير لبكائه ﷺ، وإنما أنثه باعتبار الخبر. والمراد أن البكاء بلا صِيَاح رحمة، وبصياح منكر، فكأنه قال: بين بكائي وبكائك فرقٌ، فلا يؤخذ حكم أحدهما من الآخر.

وفيه دليل على جواز البكاء بلا صياح، فإن النبي ﷺ إنما أنكر على أم أيمن ﵂ بكاءها مع الصياح، كما تقدم في رواية أحمد.

وهذا محلّ استدلال المصنف -رحمه اللَّه تعالى- به على الترجمة (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "المُؤمِنُ بِخَيْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ) يعني أن أحوال المؤمن كلها خير له، سواء كانت سرّاء، أم ضرّاء، إذ يُثاب على كلّ أحواله، ففي السرّاء يُثاب على شكره، وفي الضرّاء يثاب على صبره.

وهذا في معنى ما أخرجه مسلم -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" من حديث صهيب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له" (¬١).

(تُنْزَعُ نَفْسُهُ) ببناء الفعل للمفعول، أي تخرُج روحه (مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ، وَهُوَ يَحْمَدُ اللَهَ ﷿) أي فهو في هذه الحالة في ثواب عظيم، حيث رضي بقضاء ربّه، ولم يَجزَع، بل حمده على ما أصابه، فوَفَّاه أجرَه، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 18، ص 270 (SanadKitab #12888, hlm. urut 10385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.