١٤ - النَّهْيُ عَنِ البُكَاءِ عَلَى الْمَيّتِ
١٨٤٦ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ, قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ (¬١) بْنِ عَتِيكٍ, أَنَّ عَتِيكَ بْنَ الْحَارِثِ, وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَبُو أُمِّهِ أَخْبَرَهُ, أَنَّ جَابِرَ (¬٢) بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ, جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ, فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ, فَصَاحَ بِهِ, فَلَمْ يُجِبْهُ, فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, وَقَالَ: «قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ أَبَا الرَّبِيعِ». فَصِحْنَ النِّسَاءُ, وَبَكَيْنَ, فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ, يُسَكِّتُهُنَّ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «دَعْهُنَّ, فَإِذَا وَجَبَ, فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» , قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ». قَالَتِ ابْنَتُهُ: إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا, قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ, قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّ اللَّهَ ﷿, قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ, عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ, وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟». قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الشَّهَادَةُ سَبْعٌ, سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ, وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ, وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ, وَصَاحِبُ الْهَدْمِ شَهِيدٌ, وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ, وَصَاحِبُ الْحَرَقِ شَهِيدٌ, وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُتْبَة بن عبد اللَّه بن عُتبة) أبو عبد اللَّه المروزيّ , صدوق [١٠] ٨١/ ٩٨.
٢ - (مالك) إمام دار الهجرة، تقدم قريبا.
٣ - (عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك) وقيل: ابن جبر بن عَتيك، الأنصاريّ المدنيّ، وقيل: إنهما اثنان، والصحيح أنه رجل واحد، وقع الخلاف في اسم جدّه، ثقة [٤].
قال ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: ثقة، قلت له: عبد اللَّه أحبّ إليك، أو موسى الجُهَنيّ؟ قال: عبد اللَّه أحبّ إليّ. وقال النسائيّ: ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له الجماعة، وله عند المصنّف في هذا الكتاب ستة أحاديث، وتقدّمت ترجمته في ٥٩/ ٧٣.
٤ - (عَتِيك (¬٣) بن الحارث) بن عَتِيك الأنصاريّ المدنيّ، مقبول، ذكره ابن حبّان في "الثقات" [٤] انفرد به أبو داود، والمصنف، وله في هذا الكتاب حديث الباب فقط.