وَالْوَاحِدَ اذْكُرْ نَاسِبًا لِلْجَمْعِ إِنْ لَمْ يُشَابِهْ وَاحَدًا بِالْوَضْعِ
(بِيض) بكسر الباء، جمع أبيض، ووزنه في الأصل فُعْلٌ، بضمّ الفاء، مثل حُمْر، كما قال في "الخلاصة":
فُعْلٌ لِنَحْوِ أَحْمَرٍ وَحَمرَا … وَفِعْلَةٌ جَمْعًا بِنَقْلٍ يُدْرَى.
ولكن أُبدل من ضمة الياء كسرة، كراهة انقلاب الياء واوًا.
فائدة: قيل: إن أصول الألوان أربعة، الابيضاض، والاحمرار، والاصفرار، والاسوداد، وما عدا ذلك من الألوان يتشعّب منها. ذكره ابن الملقن (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عائشة ﵂ هذا متفق عليه.
المسألة الثانيه: في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه:
وأخرجه هنا-٣٩/ ١٨٩٧ و ١٨٩٨ و ١٨٩٩ - وفي "الكبرى" ٣٩/ ٢٠٢٤ و ٢٠٢٥, ٢٠٢٦.
وأخرجه (خ) ١٢٦٤ و ١٢٧١ و ١٢٧٢ و ١٢٧٣ و ١٣٨٧ و ٥٨١٤ (م) ٩٤١ (د) ٣١٢٠ و ٣١٥١ (ت) ٩٩٦ (ق) ١٤٦٩ (الموطّأ) ٥٢١ و ٥٢٢ (أحمد) ٢٣٦٠٢ و ٢٤١٠٤ و ٢٤٣٤٨ و ٢٤٤٨٤ و ٢٤٧٩٥ و ٢٥٤١٨. واللَّه تعالى أعلم.
المسألة الثالثة: في ذكر اختلاف الروايات في كفن النبي ﷺ:
قال الحافظ وليّ الدين العراقي ﵀: اتفَقَ عليه -يعني حديث الباب- الأئمةُ الستةُ، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بزيادة "من كُرسف، ليس فيها قميص، ولا عمامة"، وليس قوله: "من كُرْسُف" عند الترمذيّ، ولا عند ابن ماجه، زاد مسلم: "أما الحلّة، فإنما شُبِّهَ على الناس فيها أنها اشتُريت له ليكفّن فيها، فتركت الحلّة، وكفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد اللَّه بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أُكَفِّن فيها نفسي، ثم قال: لو رضيها اللَّه ﷿ لنبيه ﷺ، لكفنه فيها، فباعها، وتصدّق بثمنها". وفي رواية له: "أُدرج رسول اللَّه ﷺ في حُلّة يمانية، كانت لعبد اللَّه بن أبي بكر، ثم نُزعت منه، وكفّن في ثلاثة أثواب سحولية يمانية، ليس فيها عمامة، ولا قميص" … الحديث.