بتلك النمرة رأس مصعب ﵁ (خَرَجَتْ رِجْلَاهُ) لكونها قصيرة، لا تواري جسده كلّه (وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ، خَرَجَتْ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ نُغَطِّيَ بِهَا رَأْسَهُ) فيه أنه إذا لم يواري الثوب جميع بدن الميت، فرأسه أولى بالستر (وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِرًا) بكسر الهمزة، وسكون الذال المعجمة، وكسر الخاء المعجمة، بعدها راء: نبات معروف، ذَكيّ الريح، وإذا جفّ ابيضّ. قاله في "المصباح". وقال ابن الأثير ﵀: حَشيشة طيّبة الرائحة، تسقّف بها البيوت فوق الخشب، وهمزتها زائدة، وإنما ذكرناها ههنا -يعني باب الهمزة- حملًا على ظاهر لفظها. انتهى (¬١) (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ) بفتح الهمزة، وسكون التحتانية، وفتح النون والمهملة: أي نضِجَتْ، واستحقت القَطْفَ، وفي بعض الروايات: "يَنَعَت" بغير ألف، وهي لغة، قال القزّاز: وأينعت أكثرُ. قاله في "الفتح" (¬٢) وفي "المصباح": يَنَعَتِ الثمارُ، يَنْعًا، من بابي نَفَعَ، وضَرَبَ: أدركت، والاسم اليُنْعُ بضمّ الياء، وفتحها، وبالفتح قرأ السبعة: ﴿ويَنْعِهِ﴾ فهي يانِعِةٌ، وأينعَتْ بالألف مثله، وهو أكثر استعمالًا من الثلاثيّ انتهى (¬٣) (فَهُوَ يَهْدِيُهَا) بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر المهملة، أي يجتنيها، ويقتطفها. وضبطه النوويّ بضم الدال، وحكى ابن التين تثليثها. (¬٤). واللَّه تعالى أعلم.
وقوله (وَاللَّفْظُ لِإِسْمَاعِيلَ) أي لفظ هذا الحديث الذي ساقه لفظ شيخه إسماعيل بن مسعود، وأما شيخه عبيد اللَّه فرواه بمعناه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث خباب ﵁ هذا متفق عليه.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٤٠/ ١٩٠٣ - وفي "الكبرى" ٤٠/ ٢٥٣٥ - وأخرجه (خ) ١٢٧٦ و ٣٨٩٧ و ٣٩١٤ و ٤٠٤٧ و ٦٤٣٢ و ٦٤٤٨. (م) ٩٤٠ (د) ٢٨٧٦ (ت) ٣٨٥٣ (أحمد) ١٠٥٥٤ و ٢٠٥٥٠ و ٢٠٥٦٧. واللَّه تعالى أعلم.