و ١٩٥٢ - وفي "الكبرى" ٦٠/ ٢٠٧٨ و ٢٠٧٩. وأخرجه (خ) ١٣٨٣ و ٦٥٩٧ (م) ٢٦٦٠ (د) ٤٧١١ (أحمد) ٣٠٢٦ و ٣١٥٥ و ٣٣٥٧. وشرحه يعلم من شرح حديث أبي هريرة ﵁، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: لم يسمع ابن عباس ﵄ هذا الحديث من النبيّ ﷺ، بيّن ذلك أحمد من طريق عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عباس، قال: كنت أقول في أولاد المشركين: هم منهم، حتى حدّثني رجل، عن رجل من أصحاب النبيّ ﷺ، فلقيته، فحدثني عن النبيّ ﷺ أنه قال: "ربهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين"، فأمسكت عن قولي انتهى (¬١).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا صحيح؛ لأنه مرسل صحابيّ، ومراسيلهم موصولة حكمًا؛ ولا سيما وقد بين ابن عباس -كما في رواية أحمد- أنه حدثه رجل من أصحاب النبيّ ﷺ، قال السيوطي ﵀ في "ألفية الحديث"، مبينًا حكم مراسيل الصحابة ﵃:
وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحُّ ..................................
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٩٥٢ - أَخْبَرَنِي (¬٢) مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى, عَنْ هُشَيْمٍ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ, عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».
هذا طريق ثان لحديث ابن عباس ﵄، ورجاله تقدّموا في الذي قبله، سوى:
١ - (مجاهد بن موسى) الْخُوَارَزْميّ الْخُتَّليّ، أبو عليّ، نزيل بغداد، ثقة [١٠] ٨٥/
١٠٢.
٢ - (هُشيم) بن بَشير الواسطيّ، ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفيّ [٨] ٨٨/ ١٠٩. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…