Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 212

  1. ٢٠ - كتاب الجنائز
  2. ٦١ - الصلاة على الشهداء

الشهداء مُعارَض بمثله، وهو بُعْدُ غفلة الصحابة عن الترك الواقع على خلاف ما كان ثابتًا عنه ﷺ من الصلاة على الأموات، فكيف يرجّح ناقله، وهو أقلّ عددًا من نقلة الإثبات الذي هو مظنّة الغُفُول عنه، لكونه واقعًا على مقتضى عادته ﷺ من الصلاة على مطلق الميت.

ومن مرجّحات الإثبات الخاصة بهذا المقام أنه لم يُرو النفي إلا عن أنس، وجابر، وأنس عند تلك الواقعة من صغار الصبيان، وجابر قد روى أنه ﷺ صلى على حمزة، وكذلك أنس، كما تقدّم (¬١)، فقد وافقا غيرهما في وقوع مطلق الصلاة على الشهيد في تلك الواقعة، ويبعد كلّ البعد أن يخصّ النبي ﷺ بصلاته حمزة لمزيّة القرابة، ويدع بقية الشهداء، ومع هذا فلو سلّمنا أن النبي ﷺ لم يصل عليهم حال الواقعة، وتركنا جميع هذه المرجحات لكانت صلاته عليهم بعد ذلك مفيدة للمطلوب (¬٢)، لأنها كالاستدراك لما فات، مع اشتمالها على فائدة أخرى، وهي أن الصلاة على الشهيد لا ينبغي أن تترك بحال، وإن طالت المدّة، وتراخت إلى غاية بعيدة. قال: وأما حديث أبي سلّام، فلم أقف للمانعين من الصلاة على جوابٍ عليه (¬٣)، وهو من أدلّة المثبتين، لأنه قُتل في المعركة بين يدي رسول اللَّه ﷺ، وسماه شهيدًا، وصلى عليه. نعم لو كان النفي عامّا غير مقيّد بوقعة أحُد، ولم يرد في الإثبات كير هذا الحديث لكان مختصّا بمن قُتل على مثل صفته انتهى كلام الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- (¬٤).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قد تلخّص مما تقدّم من مناقشة هذه الأحاديث أن أحاديث صلاة النبي ﷺ على قتلى أُحُد يومَ أُحد لا تثبت، ولا تصلح لمعارضة ما في "الصحيح" من حديث جابر ﵁ أنه لم يصلّ عليهم، وإن حاول الشوكانيّ إثباتهَا، وذَكَرَ المرجحات لذلك، فهي كما قال الإمام الشافعيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: كان ينبغي لمن عارض بهذه الأحاديث أن يستحي على نفسه انتهى.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 19، ص 212 (SanadKitab #12888, hlm. urut 10725)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.