٦٣ - بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْجُومِ
١٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى, وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ, جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ, فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ اعْتَرَفَ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ اعْتَرَفَ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ, أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» , قَالَ: لَا. قَالَ: «أَحْصَنْتَ؟». قَالَ: نَعَمْ, فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ, فَرُجِمَ, فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ, فَرَّ, فَأُدْرِكَ, فَرُجِمَ, فَمَاتَ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: خَيْرًا, وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (محمد بن يحيى) بن عبد اللَّه بن خالد بن فارس الذُّهْليّ النيسابوريّ، ثقة حافظ جليل [١١] ١٩٦/ ٣١٤.
٢ - (نوح بن حبيب) أبو محمد الْقُومَسِيّ، ثقة سنيّ [١٠] ٧٩/ ١٠١٠.
٣ - (عبد الرّزّاق) بن هقام بن نافع، أبو بكر الصنعانيّ، ثقة حافظ مصنّفٌ شهير، عمي في آخره عمره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] ٦١/ ٧٧.
٤ - (مَعْمَر) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عُروة البصريّ، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار [٧] ١٠/ ١٠.
٥ - (أبو سلمة بن عبدالرحمن) بن عوف الزهريّ المدني، ثقة فقيه [٣] ١/ ١.
والباقيات تقدما في الباب الماضي. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سُداسيات المصنّف ﵀. وأن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أحد الفقهاء السبعة، على بعض الأقوال، وفيه أحد المكثرين السبعة، من الصحابة، وفيه شيخان للمصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما - (أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ) أي من بني أسلم القبيلةِ المشهورة، واسم هذا الرجل ماعز بن مالك، وفي رواية جابر بن سمرة عند مسلم: "رأيت ماعز بن مالك الأسلميّ حين جيء به رسول اللَّه ﷺ … " الحديث،