Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 19, halaman 258

  1. ٢٠ - كتاب الجنائز
  2. ٦٧ - الصلاة على من عليه دين

لها، وكان هذا من النبي ﷺ ليرتدع من يتساهل في أخذ الدين، حتى لا تتشوّش أوقاتهم عند المطالبة، وكان هذا كلّه في أول الإسلام، وقد حُكي أن الحرّ كان يباع في الدين في ذلك الوقت، كما قد رواه البزّار (¬١) من حديث رجل، من أصحاب النبيّ ﷺ يقال له: سُرَّق، ثم نُسخ ذلك كلّه بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠]. وقيل: إن النبي ﷺ إنما كان يمتنع من الصلاة على من ادّان دينًا غير جائز، أو في سعة، والأول أظهر، لقول الراوي في الحديث: "فلما فتح اللَّه عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من تُوفّي، وعليه دين، فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته". فهذا يعمّ الديون كلها، ولو افترق الحال لتعيّن التنويع، أو السؤال انتهى كلام القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- (¬٢).

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: إن قيل: أخرج البخاريّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-، في "صحيحه " عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أذى اللَّه عنه، ومن أخذ يُريد إتلافها أتلفه اللَّه".

وأخرج ابن ماجه، وابن حبّان، والحاكم، من حديث ميمونة ﵄: "ما من مسلم يَدَّان دينًا يعلم اللَّه أنه يريد أداءه، إلا أدّى اللَّه عنه في الدنيا".

وأخرج ابن ماجه، والحاكم أيضًا من طريق محمد بن عليّ، عن عبد اللَّه بن جعفر ﵁ أنه كان يستدين، فسُئل؟، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن اللَّه مع الدائن حتى يَقضي دينه".

قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وإسناده حسن (¬٣)، لكن اختلف فيه على محمد بن عليّ، فراوه الحاكم أيضًا من طريق القاسم بن الفضل، عن عائشة بلفظ: "ما من عبد كانت له نيّةٌ في وفاء دينه إلا كان له من اللَّه عون، قالت: فانا ألتمس ذلك العون" (¬٤)، وساق له شاهدًا من وجه آخر، عن القاسم، عن عائشة ﵂ (¬٥).

فهذه الأحاديث تدلّ على استحسان الاستدانة، فكيف ترك النبي ﷺ الصلاة على جميع من عليه دين، إلا إذا ترك له وفاء؟.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 19، ص 258 (SanadKitab #12888, hlm. urut 10771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.