"ق" (عَلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) ظاهره أنه من تمام قول عمر ﵁ ويحتمل أن يكون من كلام ابن عباس ﵄. وقد تقدّم شرح هذا الحديث من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ في ٤٠/ ١٩٠٠ - مُستوفًى، ولذا اختصرت الكلام عليه هنا، فراجعه هناك تجد فوائد جمّة، واللَّه ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث عمر بن الخطّاب ﵁ هذا أخرجه البخاريّ.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٦٩/ ١٩٦٦ - وفي "الكبرى" ٦٩/ ٢٠٩٣. وأخرجه (خ) ١٢٧٧ و ٤٣٠٣ (ت) ٣٠٢٢ (أحمد) ٩١.
وأما المسألة المتعلقة بفوائده، فقد تقدمت في [٤٠/ ١٩٠٠]، فراجعها تستفد، واللَّهسبحانه وتعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٧٠ - الصَّلّاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الظاهر من هذه الترجة أن المصنّف ﵀ يرى جواز الصلاة على الميت في المسجد بلا كراهة، وهو مذهب الجمهور؛ لحديث عائشة ﵂ المذكور في الباب، وسنذكر خلاف العلماء في ذلك وأدلتهم في المسألة الثالثة، إن شاء اللَّه تعالى واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ, قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: "مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ, إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ".
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إسحاق بن إبراهبم) ابن راهويه المروزيّ الإمام الحافظ الحجة [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (علي بن حُجْر) السعديّ المروزيّ، ثقة حافظ، من صغار [٩] ١٣/ ١٣.