٤ - (أيوب) بن أبي تميمة السختيانيّ البصريّ، ثقة ثبت فقيه حجة [٥] ٤٢/ ٤٨.
٥ - (أبو قلابة) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو البصريّ، ثقة فاضل كثير الإرسال، فيه نَصْبٌ يسير [٣] ١٠٣/ ٣٢٢.
٦ - (عبد اللَّه بن يزيد رضيع عائشة) البصريّ، ثقة [٣].
روى عن عائشة. وعنه أبو قلابة الجرميّ، وأهل البصرة. قال العجليّ: تابعي ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له الجماعة، سوى البخاريّ، وله عند مسلم، وأبي داود، والمصنّف حديث الباب، وله عند الأربعة أيضًا حديث: "اللَّهمّ هذا قَسْمي فيما أملك".
٧ - (عائشة) ﵁ ٥/ ٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سباعيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، وابن المبارك، فمروزيان، وعائشة، فمدنيّة. (ومنها): أن شيخه أحد مشايخ الأئمة الستة الذين رووا عنهم بلا واسطة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَائِشَةَ ﵄، عَن النَّبيِّ ﷺ) أنه (قَالَ: "مَا مِنْ مَيِّتٍ، يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ) أي جماعة (مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً) وأخرج مسلم في "صحيحه" عن كريب مولى ابن عباس، عن عبد اللَّه بن عباس، أنه مات ابن له، بقُدَيد، أو بعُسْفان، فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجت، فإذا ناس، قد اجتمعوا له، فأخبرته، فقال: تقول: هم أربعون، قال: نعم، قال: أخرجوه، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ، يقول: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته، أربعون رجلا، لا يشركون باللَّه شيئا، إلا شَفّعهم اللَّه فيه".
قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: قيل: سبب هذا الاختلاف اختلافُ السؤال، وذلك أنه سُئل مرّة عمن صلّى عليه مائة، واستشفعوا له؟ فقال: "شُفِّعوا"، وسئل مرّة أخرى عمن صلى عليه أربعون، فأجاب بذلك، ولو سئل عن أقلّ من ذلك لقال ذلك، واللَّه أعلم، إذ قد يستجاب دعاء الواحد، وُيقبل استشفاعه. وقد روي عنه ﷺ أنه قال: "من صلّى عليه ثلاثة من الصفوف شفعوا له" (¬١)، ولعلّهم يكونون أقلّ من أربعين انتهى (¬٢).