الصحابة ﵃، ولم ينكر ذلك أحد، ولأنه لم يصحّ عن النبيّ ﷺ المنع عنه، إلا في الشهيد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٠٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ, عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أُحُدٍ, أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ, وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ.
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمد بن منصور) الجوّاز المكي، ثقة [١٠] ٢٠/ ٢١.
٢ - (سفيان) بن عُيينة الإمام الحجة المشهور [٨] ١/ ١.
٣ - (الأسود بن قيس) العبديّ النخعيّ، أبو قيس الكوفيّ، ثقة [٤] ١٥/ ١٤٨٤.
٤ - (نُبيح) -مصغّرًا- ابن عبد اللَّه (العَنَزيّ) -بفتح المهملة، والنون، ثم زاي- أبو عمرو الكوفيّ، ثقة (¬١) [٣].
روى عن ابن عبّاس، وابن عمر، وأبي سعيد، وجابر ﵃. وعنه الأسود بن قيس، وأبو خالد الدالانيّ.
قال أبو زرعة: ثقة، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس. وقال العجليّ: كوفيّ، تابعيّ، ثقة. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وذكره ابن المدينيّ في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس. وصحح الترمذيّ حديثه (¬٢)، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبّان، والحاكم. روى له الأربعة، وله فى هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده.
٥ - (جابر بن عبد اللَّه) بن عمرو بن حرام - رضي اللَّه تعالى عنهما -. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير نبيح، فمن رجال الأربعة. (ومنها): أن شيخه وسفيان مكيان، والأسود ونبيح كوفيان، وجابر - رضي اللَّه تعالى عنه - مدني. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. (ومنها): أن جابرًا ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وفي رواية ابن ماجه: "عن الأسود ابن قيس، سمع نُبيحًا العنزيّ، يقول: سمعت جابر بن عبد اللَّه … "، فصرّح بالسماع