واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه من أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: جُعِلَ تَحْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ دُفِنَ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ) "القطيفة": كساء له خَمْلٌ، جمعه قَطائف، وقُطُف بضمتين. و"الخَمْل" وزان فَلْس: الْهُدْب.
قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: هذه القطيفة ألقاها شُقران، مولى رسول اللَّه ﷺ، وقال: كرهت أن يلبسها أحد بعد رسول اللَّه ﷺ.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: سيأتي تضعيف هذه القصّة، إن شاء اللَّه تعالى.
وقال السيوطيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: زاد ابن سعد في "طبقاته"، قال وكيع: هذا للنبيّ ﷺ خاصّة، وله عن الحسن أن رسول اللَّه ﷺ بُسط تحته شمل قطيفة حمراء، كان يلبسها، قال: وكانت أرض نديّة، وله طريق آخر عن الحسن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تُسلّط على أجساد الأنبياء انتهى. (¬١)
قال الجامع عفا اللَّه تعالى: هذان الأثران ضعيفان، لأنهما من مراسيل الحسن البصريّ، وهي ضعاف عند الجمهور. وكذا قول وكيع: إنها خاصة للنبي ﷺ مما لا دليل عليه، وسيأتي تمام البحث في ذلك في المسألة الثالثة، إن شاء اللَّه تعالى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا أخرجه مسلم.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٨٨/ ٢٠١٢ - وفي " الكبرى" ٨٨/ ٢١٣٩. وأخرجه (م) ٨٦٧ (د) ٣٩٧١