من الزيارة الذي هو التذكير. وفي "النهاية": أي فُحْشًا، يقال: أهجر في منطقه، يُهجِرُ إهجارًا: إذا أفحش، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي، والاسم الْهُجْرُ بالضمّ، وهَجَرَ يَهْجُرُ، هَجْرًا بالفتح: إذا خل في كلامه، وإذا هَذَى انتهى (¬١).
والحديث صحيح، كما سبق بيانه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٠١ - زِيَارَةُ قَبْرِ الْمُشْرِكِ
٢٠٣٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ, فَبَكَى, وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ, وَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي ﷿, فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا, فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي, وَاسْتَأْذَنْتُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا, فَأَذِنَ لِي, فَزُورُوا الْقُبُورَ, فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قتيبة) بن سعيد أبو رجاء البغلانيّ، ثقة ثبت [١٠] ١/ ١.
٢ - (محمد بن عُبيد) بن أبي أميّة الطنافسيّ الكوفيّ، ثقة حافظ [٩] ٤٨/ ١٧٣٥.
٣ - (يزيد بن كيسان) اليشكريّ الكوفيّ، صدوق يخطىء [٣] ١٧١/ ٢٧٠.
٤ - (أبو حازم) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقة [٣] ١١٠/ ١٤٩.
٥ - (أبو هريرة) ﵁ ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير شيخه، فبغلانيّ، والصحابيّ، فمدنيّ. (ومنها): أن أبا هريرة ﵁، رَأْسُ المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. واللَّه تعالى أعلم.