الورّاق، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقة [١٠].
قال النسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: لا بأس به. مات بعد (٢٤). روى عنه الترمذيّ، والمصنف هذا الحديث فقط، وأعاده بعد باب.
٢ - (يزيد بن زُريع) أبو معاوية البصريّ، ثقة ثبت [٨] ٥/ ٥.
٣ - (سعيد) بن أبي عروبة مهران، أبو النضر البصريّ، ثقة ثبت، يدلس، واختلط بآخره [٦] ٣٤/ ٣٨.
٤ - (قتادة) بن دعامة المذكور قبل باب.
٥ - (أنس) بن مالك ﵁ ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه كما سبق آنفًا. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه أنسًا ﵁ أحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أنَسٍ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ) هذا الحديث اختصره المصنّف ﵀ تعالى، وسيأتي له في الباب التالي، والذي بعده بأتمّ من هذا، وقد ساقه مطوّلاً الإمام أحمد، وأبو داود، واللفظ له، فقال في "كتاب السنّة" من "سننه":
٤٧٥١ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، أبو نصر، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: إن نبي اللَّه ﷺ، دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا، ففزع، فقال: "مَن أصحاب هذه القبور؟ "، قالوا: يا رسول اللَّه، ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: "تعوذوا باللَّه، من عذاب النار، ومن فتنة الدجال"، قالوا: ومم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "إن المؤمن إذا وضع في قبره، أتاه ملك، فيقول له: "ما كنت تعبد؟ فإنِ اللَّهُ هداه، قال: كنت أعبد اللَّه، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟، فيقول: هو عبد اللَّه ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها، فيُنطلَق به إلى بيت، كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك، كان لك في النار، ولكن اللَّه عصمك، ورحمك، فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني، حتى أذهب، فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر، إذا وضع في قبره، أتاه ملك، فينتهره، فيقول له: ما كنت تعبد؟، فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت، ولا تليت، فيقال له: فما