أباه عبد الواحد. وقال ابن القطان الفاسيّ: مجهول. وأشار إليه البخاريّ في أثر أخرجه تعليقَا: "من أفطر في رمضان بغير عذر"، ووصله البيهقيّ من طريق عرفجة به. انفرد به المصنّف بهذا الحديث فقط.
٥ - (عُتبة بن فَرْقَد) بن يَرْبوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثة بن سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عَيْلان (¬١) السُّلَميّ، أبو عبد اللَّه، صحابيّ نزل الكوفة، وكان شريفًا بها. روى عن النبيّ ﷺ، وعن عمر بن الخطاب. وعنه امرأته أم عاصم، وقيس بن أبي حازم، وعبد اللَّه بن ربيعة السُّلَميّ، وعَرْفَجة بن عبد اللَّه الثقفيّ، وعامر الشعبيّ.
قال ابن عبد البرّ: كان أميرًا لعمر بن الخطاب على بعض فتوحات العراق. وروى سليمان التيميّ، عن أبي عثمان النهديّ" جاءنا كتاب عمر، ونحن مع عتبة بن فرقد. قال ابن عبد البرّ: وينسبونه عتبة بن يربوع بن حبيب بن مالك، وهو فرقد بن أسعد بن رفاعة. ورى شعبة، عن حُصين، عن امرأة عتبة بن فرقد: أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ غزوتين. وقال ابن سعد: هو عتبة بن يربوع، ويربوع هو فرقد. وذكر أبو زكريا صاحب "تاريخ الموصل" أنه هو الذي فتح الموصل زمن عمر ﷺ سنة ثمان عشرة، قال: وشهد خيبر مع رسول اللَّه ﷺ، وقسم له منها. وروى أحمد في "الزهد" عن هشيم، عن حصين، قال: كان عتبة بن فرقد يُعطي سهمه لبني عمه عامًا، ولأخواله عامًا. انفرد به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، أخرج له حديث الباب فقط. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ عَرْفَجَةَ) بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفتح الفاء، أنه (قَالَ: عُدْنَا) بضم العين المهملة، وسكون الدال المهملة، من عاد المريض، يعوده، من باب قال، عِيَادة: إذا زاره، أي زُرناه لكونه مريضا (عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ) -بفتح الفاء، وسكون الراء- رضي اللَّه تعالى عنه - (فَتَذَاكَرْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ) أي فضل صيامه، وقيامه (فَقَالَ: مَا تَذْكُرُونَ؟) "ما" استفهامية، أَيْ أَيَّ شيء تذكرون؟ (قُلْنَا: شَهْرَ رَمَضَانَ) بالنصب مفعولا لفعل محذوف، أي نذكر شهر رمضان (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) ببناء الفعل للمفعول في المواضع الثلاثة. وفي الرواية التالية: "تفتح فيه أبواب السماء" (وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النارِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ) وفي الرواية التالية: "ويُصفَّد فيه كلّ شيطان مَريد" (وَيُنَادِي مُنَادٍ) ببناء الفعل للفاعل، و"مناد" فاعله.