بِلَالٍ, وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ, حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ, هَكَذَا وَهَكَذَا» , يَعْنِي مُعْتَرِضًا, قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَبَسَطَ بِيَدَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالاً, مَادًّا يَدَيْهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (محمود بن غيلان) العدويّ مولاهم، أبو أحمد المروزيّ، نزيل بغداد، ثقة [١٠] ٣٣/ ٣٧.
٢ - (أبو داود) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقة حافظ [٩] ١٣/ ٣٤٣.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [٧] ٢٤/ ٢٧.
٤ - (سوادة بن حنظلة) القشيريّ البصريّ، صدوق [٣].
رأى عليّا ﵁. وروى عن سمرة بن جُندب ﵁ حديث الباب فقط. وعنه ابنه عبد اللَّه، وشعبة، وأبو هلال الراسبيّ، وهمّام. قال أبو حاتم. شيخ. وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: سمع من عليّ بن أبي طالب ﵁، روى له مسلم، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، وله عند المصنّف حديثان فقط: هذا ٢١٧١ و ٢٣١٥ حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "إن اللَّه وضع للمسافر الصوم … " الحديث.
٥ - (سمرة) بن جندب بن هلال الفزاريّ، حليف الأنصار الصحابيّ الشهير، مات بالبصرة سنة (٥٨) وتقدّم في ٢٥/ ٣٩٣. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها). أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فمروزيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن سوادة بن حنظلة -رحمه اللَّه تعالى- أنه (قال: سَمِعْتُ سَمُرَةَ) بن جُندب ﵁، وفي رواية لمسلم. "سمعت سمرة بن جندب ﵁، وهو يخطب، يحدّث عن النبيّ ﷺ … " (يقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) وفي رواية مسلم: "سمعت محمدًا ﷺ -يقول" ("لَا يَغُزنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ) ومتعلّقه محذوف، من أكل السَّحُور، كما بينته رواية مسلم، ولفظه: "لا يغرّنّ أحدَكم نداءُ بلال من السَّحُور"، وفي لفظ: "لا يغزنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا، حتى يستطير هكذا" (وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ) يعني البياض الذي يظهر متسطيلاً، كما تقدّم بيانه (حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ) أي حتى يظهر، وينتشر ("هَكَذَا وَهَكَذَا"، يَعنْي مُعْتَرِضًا، قالَ أَبُو دَاوُدَ) الطَيالسيّ الراوي عن شعبة