واستنشق، ونَثَرَ) من باب قتل، وضرب لغة في "استنثر" (بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثا، ثم قال) علي ﵁ بعد أن أكمل الوضوء على الكيفية الآتية في الباب الآتي (هذا) إشارةً إلى ما صنعه من كيفية الوضوء، لا المضمضة، والاستنشاق، والاستنثار فقط، فإن المصنف اختصر الحديث على موضع الاستدلال (طُهور) بضم الطاء، أي وضوء (نبي الله ﷺ) الذي كان يفعله في غالب الأحيان؛ لأنه ﷺ كان يتوضأ على كيفيات: مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء مرتين وبعضها ثلاثا، لكن الغالب هو الثلاث كما يرشد إليه كلام علي ﵁ هذا.
ودل الحديث على ما ترجم له المصنف، وهو الاستنثار باليد اليسرى. والله تعالى أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.