ثبت فقيه [٧] ٦٣/ ٧٩.
٤ - (بكير) بن عبد اللَّه بن الأشجّ المدنيّ، ثم المصريّ، ثقة [٥] ١٣٥/ ٢١١.
٥ - (يزيد مولى سلمة بن الأكوع) بن أبي عبيد الأسلميّ المدنيّ، ثقة [٤] ٦٧/ ١٩٦١.
٦ - (سلمة بن الأكوع) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع -نُسب لجده- الأسلميّ، أبو مسلم، أو أبو إياس الصحابيّ، شهد بيعة الرضوان، ومات سنة (٦٤) وتقدّم في ١٥/ ٧٦٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بثقات المصريين، وقتيبة، وإن كان بغلانيّا، إلا أنه دخل مصر للأخذ عن مشايخها، ونصفه الثاني مسلسل بالمدنيين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) هو ابن عمرو بن الأكوع نُسب لجدّه الصحابيّ الشهير ﵁، أنه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَدِهِ الآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ، وَيفتَدِيَ) خبر "كان" محذوف، أي فَعَلَ ذلك (حتى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا) أي قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] (فَنَسَخَتْهَا) حديثُ سلمة ﵁ هذا صريح في أن هذه الآية منسوخة، وثبت مثله عن ابن عمر ﵁، فقد أخرج البخاريّ في "صحيحه" من طريق نافع، عنه أنه قرأ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال: هي منسوخة".
ورجّح النسخَ ابنُ المنذر من جهة قوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: لأنها لو كانت في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام لم يناسب أن يقال: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، مع أنه لا يُطيق الصيام.
وقيل: إن الناسخ قوله تعالى ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾.
قال البخاريّ تعليقًا: وقال ابن نمير، حدثنا الأعمش، حدثنا عمرو بن مرّة، حدثنا ابن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد ﷺ: "نزل رمضان، فشقّ عليهم، فكان من أطعم كلّ يوم مسكينًا، ترك الصوم، ممن يُطيقه، ورُخّص لهم في ذلك، فنسختها: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فأمروا بالصوم".
وهذا التعليق وصله أبو نعيم في "المستخرج"، والبيهقيّ من طريقه، ولفظ البيهقيّ: