هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ, عَنْ حَفْصَةَ, قَالَتْ: أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ: صِيَامَ عَاشُورَاءَ, وَالْعَشْرَ, وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ, وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عَنه: "أبو بكر بن أبي النضر": هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغداديّ، نُسب هنا لجدّه، اسمه وكنيته واحد، وقيل: اسمه محمد، وقيل: أحمد، ثقة [١١].
قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال أبو بكر بن مردويه في "كتاب أولاد المحدثين": بغداديّ ثقة. روى عنه مسلم، والترمذيّ، والمصنّف، وله عنده في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا ٢٤١٦ و ٣١٨٦. و"أبو النضر": هاشم بن القاسم، الملقّب قيصر تقدّم قبل باب. و"أبو إسحاق الأشجعيّ الكوفيّ"، مقبول [٨].
روى عن عَمْرو بن قيس الْمُلَائيّ، وعنه أبو النضر، وقال: ليس هو عبيد اللَّه. وهو من أفراد المصنّف، وله عنده هذا الحديث فقط. و"عمرو بن قيس الْمُلائيّ" الكوفيّ، ثقة متقنٌ عابد [٦] ٩٢/ ١٣٤٩.
وقوله: "والعشر" أي عشر ذي الحجة، والمراد تسعة أيام منه، لأن العاشر يومُ عيدٍ لا يُشرع صومه، وقد تقدّم في -٧١/ ٢٣٧٢ - بلفظ: "وتسعًا من ذي الحجّة".
والحديث في سنده أبو إسحاق الأشجعيّ مجهول، لكنه صحيح من وجه آخر، فقد تقدّم في ٧٠/ ٢٣٧٢. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤١٧ - (أَخْبَرَنِي (¬١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى, عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا (¬٢) أَبُو عَوَانَةَ, عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ, عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ, عَنِ امْرَأَتِهِ, عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, كَانَ يَصُومُ تِسْعًا, مِنْ ذِى الْحِجَّةِ, وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ, وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ, أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ, وَخَمِيسَيْنِ).
قال الجامع عفا الَله تعالى عنه: "أحمد بن يحيى" أبو جعفر الكوفيّ العابد، ثقة [١١] ٣٨/ ١٢٧٤ من أفراد المصنّف.
و"أبو نعيم" الفضل بن دُكين. و"أبو عوانة" الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ.
و"امرأة هنيدة" لا تعرف. و"بعض أزواج النبي ﷺ هي أم سلمة.
والحديث في سنده مجهولة، لكنه صحيح عن هنيدة، وقد تقدم في ٧٠/ ٢٣٧٢.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.