(أحدهما): أنه يُحمل على أن بعض أنواع المال يكون طَوْقًا، وبعضها يُحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه، وجبينه، وظهره.
(والثاني): أنه يحمل على أنه يُعَذّب حينًا بهذه الصفة، وحينًا بتلك الصفة. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: في قراءة النبيّ ﷺ الآية دلالة على أنها نزلت في مانعي الزكاة، وهو قول أكثر أهل العلم بالتفسير. وقيل: إنها نزلت في اليهود الذين كتموا صفة النبيّ ﷺ. وقيل: نزلت فيمن له قرابة لا يَصِلهم. قاله مسروق (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٢/ ٢٤٤١ - وفي "الكبرى" ٢/ ٢٢٢١. وأخرجه (ت) في "التفسير" ٣٠١٢ (ق) في "الزكاة" ١٧٨٤٠.واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٤٤٢ - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ, عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْغُدَانِيِّ, أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ, كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ, لَا يُعْطِي حَقَّهَا, فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: «فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا, فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ, كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ, وَأَسْمَنِهِ, وَآشَرِهِ, يُبْطَحُ لَهَا, بِقَاعٍ قَرْقَرٍ, فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا, إِذَا جَاءَتْ أُخْرَاهَا, أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا, فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ, حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ, فَيَرَى سَبِيلَهُ, وَأَيُّمَا رَجُلٍ, كَانَتْ لَهُ بَقَرٌ, لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ, أَغَذَّ مَا كَانَتْ, وَأَسْمَنَهُ, وَآشَرَهُ, يُبْطَحُ لَهَا, بِقَاعٍ قَرْقَرٍ, فَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا, وَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا, إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا, أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا, فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ, حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ, فَيَرَى سَبِيلَهُ, وَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ, لَا يُعْطِي حَقَّهَا, فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ, كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ, وَأَكْثَرِهِ, وَأَسْمَنِهِ, وَآشَرِهِ, ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ