- ﵁: لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ, فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ, وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً, كَانُوا يُؤَدُّونَهُ, إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ, قَالَ عُمَرُ ﵁: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ, إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ, فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ).
رجال هذا الإسناد: سنة:
١ - (قتيبة) بن سعيد الثقة الثبت [١٠] ١/ ١.
٢ - (الليث) بن سعد الإمام المصريّ الثقة الحجة [٧] ٣١/ ٣٥.
٣ - (عُقيل) -مصغرًا- بن خالد بن عَقِيل- مكبرًا-، أبو خالد الأموي مولاهم، الأيلي، ثم المدني، ثم الشامي، ثم المصري، ثقة ثقة [٦] ١٢٥/ ١٨٧.
٤ - (الزهريّ) محمد بن مسلم الإمام الحجة الثبت الحافظ [٤] ١/ ١.
٥ - (عُبيد اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) المدني الفقيه الثقة الثبت [٣] ٤٥/ ٥٦.
٦ - (أبو هريرة) ﵁ ١/ ١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين غير شيخه، فبغلانيّ، والليث، فمصري. (ومنها): أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، وفيه أحد الفقهاء السبعة، عبيد اللَّه، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين من الرواية، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ) قال في "الفتح": وهكذا رواه الأكثرون عن الزهريّ بهذا السند على أنه من رواية أبي هريرة عن عمر، وأبي بكر ﵃، وقال يونس بن يزيد، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة أخبره أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أمرت أن أقاتل الناس … " الحديث، فساقه على أنه من مسند أبي هريرة، ولم يذكر أبا بكر، ولا عمر. أخرجه مسلم. وهو محمول على أن أبا هريرة سمع أصل الحديث من النبيّ ﷺ، وحضر مناظرة أبي بكر وعمر، فقصّها كما هي، ويؤيّده أنه جاء عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ بلا واسطة من طرُق، فأخرجه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه- ومن طريق أبي صالح ذكوان- كلاهما عن أبي هريرة. وأخرجه ابن خزيمة من طريق أبي الْعَنْبَس سعيد بن كثير بن عُبيد، عن أبيه- وأخرجه أحمد من طريق همّام بن منبّه- ورواه مالك خارج "الموطإ" عن أبي الزناد، عن الأعرج- وذكره ابن منده في "كتاب الإيمان" من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة- كلهم