لأنها رواية مطلقة، وجاءت الروايات الثابتة في الصحيح المفسرة مصرحة بأن غسل الأعضاء ثلاثًا ثلاثًا ومسح الرأس مرة، فصرحوا بالثلاث في غير الرأس، وقالوا في الرأس: ومسح برأسه، ولم يذكروا عددًا ثم قالوا بعده: وغسل رجليه ثلاثا ثلائا، وجاءت في روايات في الصحيح "ثم غسل يديه ثلاثًا، ثم مسح برأسه مرة، ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا" فلم يبق فيه دلالة.
الحديث الثاني: عن عثمان ﵁ "أنه توضأ فمسح رأسه ثلاثًا، وقال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ هكذا" رواه أبو داود بإسناد حسن، وقد ذكر أيضًا الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀ أنه حديث حسن.
وربما ارتفع من الحسن إلى الصحة بشواهده وكثرة طرقه: فإن البيهقي وغيره رووه من طرق كثيرة غير طريق أبي داود.
الحديث الثالث: عن علي ﵁ "أنه توضأ فمسح رأسه ثلاثا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله فعل" رواه البيهقي من طرق، وقال: أكثر الرواة رووه عن علي ﵁ دون ذكر التكرار، قال: وأحسن ما روي عن علي ﵁ فيه: ما رواه عنه ابنه الحسن بن علي ﵄، فذكره بإسناده عنه، وذكر مسح الرأس ثلاثا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، وإسناده حسن.
وروي عن أبي رافع، وابن أبي أوفى عن النبي ﷺ "أنه مسح رأسه ثلاثا".
وأما الأقيسة فقالوا: أحد أعضاء الطهارة، فيسن تكراره كغيره، وقالوا: ولأنه إيراد أصل على أصل، فسن تكراره كالوجه.
وأما الجواب عما احتج به ابن سيرين من حديث الربيع فمن أوجه: