مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي مسعود ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا-٤٩/ ٢٥٢٩ و ٢٥٣٠ - وفي "الكبرى" ٥١/ ٢٣٠٨ و ٢٣٠٩. وأخرجه (خ) في "الزكاة" ١٤١٥ و ١٤١٦ و"الإجارة" ٢٢٧٣ و"التفسير" ٤٦٦٨ و ٤٦٦٩ (م) ي في "الزكاة" ١٠١٨ (ق) في "الزهد" ٤١٥٥. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): الأمر بالصدقة، والحثّ عليها بما تيسّر (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من الحرص على فعل الخير، حتى يؤاجرون أنفسهم (ومنها): جواز إيجار الحرّ نفسه لحمل شيء على ظهره حتى يتصدّق من أجرته (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من قلّة العيش، وصبرهم على ذلك (ومنها): بيان ما فتح اللَّه على المؤمنين بعد الرسول ﷺ، حتى يملك بعضهم مائة ألف؛ وفاء بما وعدهم اللَّه تعالى بقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ الآية [النور: ٥٥]. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٢٥٣٠ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ, عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ, قَالَ: "لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ, فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ, بِنِصْفِ صَاعٍ, وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ, أَكْثَرَ مِنْهُ, فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا, وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِيَاءً, فَنَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٧٩]).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (بشر بن خالد) العسكريّ، أبو محمد الفرائضي، نزيل البصرة، ثقة يُغرب [١٠] ٢٦/ ٨١٢.
٢ - (غندر) محمد بن جعفر، أبو عبد اللَّه البصري، ربيب شعبة، ثقة، صحيح الكتاب [٩] ٢١/ ٢٢.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة المشهور [٧] ٢٤/ ٢٧.
٤ - (سليمان) بن مِهران الأعمش الكوفي، ثقة ثبت يدلس [٥] ١٧/ ١٨. والباقيان