Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 105

  1. ٢٢ - (كتاب الزكاة)
  2. ٧٦ - (تفسير المسكين)

هذه، وقد أخبر اللَّه بقوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾، واستشهدوا بقول الشاعر [من الكامل]:

لَمَّا رَأَى لُبَدُ (¬١) النُّسُورَ تَطَايَرَتْ … رَفَعَ الْقَوَادِمَ كَالْفَقِيرِ الأَعْزَلِ

أي لم يُطق الطيران، فصار بمنزلة من انقطع صلبه، ولَصِق بالأرض. ذهب إلى هذا الأصمعيّ، وغيره، وحكاه الطحاويّ عن الكوفيين، وهو أحد قولي الشافعيّ، وأكثرِ أصحابه.

(الثالث): أنّ الفقير والمسكين سواء، لا فرق بينهما في المعنى، وإن افترقا في الاسم، وإلى هذا ذهب الشافعيّ في أحد قوليه، وابن القاسم، وسائر أصحاب مالك، وبه قال أبو يوسف.

قال القرطبيّ: ظاهر اللفظ يدلّ على أن المسكين غير الفقير، وأنهما صنفان، إلا أنّ أحد الصنفين، أشدّ حاجة من الآخر، فمن هذا الوجه يقرب قول من جعلهما صنفًا واحدًا. ولا حجّة في قول من احتجّ بقوله: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾؛ لأنه يحتمل أن تكون مستأجرة لهم؛ كما يقال: هذه دار فلان إذا كان ساكنها، وإن كانت لغيره، وقد قال اللَّه تعالى في وصف أهل النار: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾، فأضافها إليهم، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وقال ﷺ: "من باع عبدًا، وله مالٌ"، وهو كثير جدًّا يُضاف الشيء إليه، وليس له، ومنه قولهم: باب الدار، وجُلُّ الدابّة، وسَرْجُ الفرس، وشبهه، ويجوز أن يُسمَّوا مساكين على جهة الرحمة والاستعطاف؛ كما يقال لمن امتُحِنَ بنكبة، أو دُفع إلى بليّة مسكين، وفي الحديث: "مساكين أهل النار"، وقال الشاعر [من الطويل]:

مَسَاكِينُ أَهْلِ الْحُبِّ حَتَّى قُبُورُهُمْ … عَلَيْهَا تُرَابُ الذُّلِّ بَيْنَ الْمَقَابِرِ

وأما ما تأوّلوه من قوله ﵇: "اللَّهم أحييني مسكينًا" الحديث. رواه أنس، فديس كذلك؛ وإنما المعنى ههنا التواضع للَّه الذي لا جبروت فيه، ولا نخوّة، ولا كِبْر، ولا بَطَرَ، ولا تكبّر، ولا أَشَرَ، ولقد أحسن أبو العَتَاهية، حيث قال [من البسيط]:

إِذَا أَرَدتَّ شَرِيفَ الْقَوْمِ كُلِّهِمِ … فَانْظُرْ إِلَى مَلِكِ فِي زِيِّ مِسْكِنِ

ذَاكَ الَّذِي عَظُمَتْ فِي اللَّه رَغْبَتَهُ … وَذَاكَ يَصْلُحُ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّينِ

وليس بالسائل؛ لأنّ النبيّ ﷺ قد كره السؤال، ونهى عنه، وقال في امرأة سوداء أبت

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 23، ص 105 (SanadKitab #12888, hlm. urut 12203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.