Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 23, halaman 125

  1. ٢٢ - (كتاب الزكاة)
  2. ٧٩ - (المؤلفة قلوبهم)

(لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) جمع حَنْجَرَة، وهي رأس الْغَلْصَمة (¬١)، حيث تراه ناتئًا من خارج الحلق (¬٢).

قال القاضي عياض -رحمه اللَّه تعالى-: فيه تأويلان:

أحدهما: معناه: لا تفهمه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظّ سوى تلاوة الفم، والحنجرة، والحلق، إذ بهما تقطيع الحروف.

والثاني: معناه: لا يصعد لهم عملٌ، ولا تلاوةٌ، ولا يُتقبّل انتهى (¬٣).

(يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإسلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأوثَانِ) قال القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: هذا منه ﷺ إخبار عن أمرٍ غيبٍ، وقِع نحوَ ما أخبر عنه، فكان دليلًا من أدلّة نبوّته ﷺ، وذلك أنهم لَمّا حَكَموا بكفر مَن خرَجُوا عليه من المسلمين، استباحوا دماءهم، وتركوا أهل الذّمّة، وقالوا: نفي بذمّتهم، وعَدَلُوا عن قتال المشركين، واشتغلوا بقتال المسلمين عن قتال المشركين. وهذا كلّه من آثار عبادات الجهّال الذين لم يشرح اللَّه صدورهم بنور العلم، ولم يتمسّكوا بحبل وثيق، ولا صَحِبهم في حالهم ذلك توفيق، وكفى بذلك أن مُقَدَّمهم ردّ على رسول اللَّه ﷺ أمره، ونَسَبَه إلى الْجَوْر، ولو تبصّر لأبصر عن قرب أنه لا يُتَصَوَّر الظلم والْجَوْر في حقّ رسول اللَّه ﷺ، كما لا يُتصوّر في حقّ اللَّه تعالى؛ إذ الموجودات كلّها ملكٌ للَّه تعالى، ولا يستحقّ أحد عليه حقًّا، فلا يُتصوّر في حقّه شيءٌ من ذلك، والرسول مُبلّغٌ حكمَ اللَّه تعالى، فلا يُتصوّر في حقّه من ذلك ما لا يتصوّر في حقّ مُرْسِلِه.

ويكفيك من جهلهم، وغُلُوّهم في بدعتهم حكمُهُم بتكفير مَن شهد له رسول اللَّه ﷺ بصحّة إيمانه، وبأنه من أهل الجنّة، كعليّ، وغيره، من صحابة رسول اللَّه ﷺ، مع ما وَقَعَ في الشريعة، وعُلم على القطع والثبات من شهادات اللَّه، ورسوله لهم، وثنائه على عليّ، والصحابة عمومًا وخصوصًا انتهى كلام القرطبيّ (¬٤).

(يَمْرُقُونَ مِنَ الْإسْلَامِ) بضم الراء، يقال: فرَقَ السهمُ مُرُوقًا، من باب قعد: إذا خرج منه من الجانب الآخر. أي يخرجون من الإسلام خروجَ السهم إذا نفذ الصيدَ من جهة أخرى، ولم يتعلّق به شيء منه.

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 23، ص 125 (SanadKitab #12888, hlm. urut 12223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.