"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (¬١) "؟، قالَ: نَعَمْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (إسحاق بن إبراهيم) ابن راهويه المروزي، نزيل نيسابور، ثقة ثبت إمام [١٠] ٢/ ٢.
٢ - (وكيع) بن الجرّاح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة ثبت [٩] ٢٣/ ٢٥.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحجة الثبت [٧] ٢٤/ ٢٧.
٤ - (إياس بن معاوية بن قرّة) بن هلال المزني البصريّ، ثقة فقيه [٣] ٢٢/ ١٨٧٠.
٥ - (أنس بن مالك) ابن النضر الصحابي الشهير ﵁ ٦/ ٦. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وهو مسلسل بثقاة البصريين من شعبة، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن شعبة بن الحجّاج أنه (قال: قُلْتُ: لِأَبِي إِيَاسِ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ) بجرّ "معاوية" بدل من "أبي إياس". (أَسَمِعْتَ أَنسَ بْنَ مَالِك يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ"؟) أي أنه يُعدّ واحدًا منهم، فحكمه كحكمهم، فينبغي أن لا تحلّ الزكاة لابن أخت هاشميّ، كما لا تحلّ لهاشميّ، ولإفادة هذا المعنى ذكر المصنّف ﵀ تعالى هذا الحديث هنا.
قال النوويّ -رحمه اللَّه تعالى-: استدلّ به من يورّث ذوي الأرحام. وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه، وإنما معناه أن بينه وبينهم ارتباطًا، وقرابةً، ولم يتعرّض للإرث. وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في إفشاء سرّهم بحضرته، ونحو ذلك انتهى.
وقال الحافظ في "الفتح": واستدلّ به من قال بأن ذوي الأرحام يرثون كما يرث العصبات، وحمله من لم يقل بذلك على ما تقدّم، وكأن البخاريّ رمز إلى الجواب