سيئة، ورفعت له كذا كذا درجة، فتكون فائدتها إذا لم تكرّر ثبوت الحسنات، ورفع الدرجات. وقال شيخنا أبو عبد اللَّه -يعني ابن عرفة-: إذا لم تكرّر كفّر بعض ما وقع بعدها، لا كلّه -واللَّه أعلم- بقدر ذلك البعض (¬١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة - رضي اللَّه تعالى عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -٣/ ٢٦٢٢ و ٢٦٢٣ و ٥/ ٢٦٢٩ - وفي "الكبرى" ٣/ ٣٦٠١ و ٣٦٠٢ و ٥/ ٣٦٠٨. وأخرجه (خ) في "الحجّ" ١٧٧٣ (م) في "الحجّ" ١٣٤٩ (ت) في "الحج" ٩٣٣ (ق) في "المناسك" ٢٨٨٨ (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" ٧٣٠٧ و ٩٦٢٥ و ٩٦٣٢ و (الموطأ) في "الحجّ" ٧٧٦ (الدارمي) في "المناسك" ١٧٩٥. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان فضل الحجّ المبرور (ومنها): بيان فضل المتابعة بين العمرتين (ومنها): مشروعية الاستكثار من الاعتمار؛ خلافًا لقول من قال: يكره أن يعتمر في السنة أكثر من مرّة، كالمالكيّة، ولمن قال: مرّة في الشهر، من غيرهم، وسيأتي الكلام عليه في المسألة التالية، إن شاء اللَّه تعالى.
(ومنها): أن قضية جعل العمرة مكفّرة، والحجّ جزاءه الجنّة أن الحجّ أكمل (ومنها): ما قاله الإمام ابن القيّم -رحمه اللَّه تعالى-: في الحديث دليل على التفريق بين الحجّ والعمرة في التكرار، إذ لو كانت العمرة كالحجّ لا يُفعَل في السنة إلا مرّة لسوّى بينهما، ولم يفرّق. انتهى (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في مشروعيّة تكرار العمرة:
ذهب الجمهور إلى استحباب تكرار العمرة في السنة الواحدة مرارًا، وهو المذهب الصحيح؛ للأحاديث الصحيحة الكثيرة في الترغيب في الاستكثار منها، كحديث الباب.