الخعثمية، صحابيّة فاضلة، روت عن النبيّ ﷺ وعنها ابنها عبد اللَّه بن جعفر، وحفيدها القاسم بن محمد، وعبد اللَّه بن عباس ابن أختها لبابة بنت الحارث، وابن أختها الأخرى عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد، وغيرهم. كانت أوّلاً تحت جعفر بن أبي طالب، ثم تزوّجها أبو بكر بعد قتل جعفر، فولدت له محمدًا، ثم عليّ بن أبي طالب، قيل: ولدت له ابنه عونًا، وقيل: ولدت له عونًا، ويحيى. وهي أخت ميمونة بن الحارث، أم المؤمنين لأمها، وأخت جماعة من الصحابيّات، لأب، أو أم، أو لأب وأم، ويقال: إن عدّتهنّ تسع. وقيل: عشر لأم، وستّ لأم وأب، هاجرت إلى الحبشة، مع زوجها جعفر، فولدت له هناك أولادًا. وقال ابن سعد، عن الواقديّ، عن محمد بن صالح، عن يزيد بن رُومان: أسلمت أسماء قبل دخول دار الأرقم، وبايعت، ثم هاجرت مع جعفر إلى الحبشة، فولدت له هناك عبد اللَّه، ومحمدًا، وعونًا، ثم تزوجها أبو بكر بعد قتل جعفر. وكان عمر يسألها عن تفسير المنام، ونُقل عنها أشياء من ذلك، ومن غيره. ويقال: إنها لما بلغها قتل ولدها محمد بن أبي بكر بمصر قامت إلى مسجد بيتها، وكظمت غيظها، حتى شَخَبَت ثدياها دمًا. وفي "الصحيح" عن أبي بردة، عن أسماء: أن النبيّ ﷺ قال لها: "لكم هجرتان، وللناس هجرة واحدة". وأخرج ابن سعد من مرسل الشعبيّ، قالت أسماء للنبيّ ﷺ: يا رسول اللَّه، إن رجالاً يفخرون علينا، ويزعمون أَنّا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال: "بل لكم هجرتان". ثم أخرج من عدة أوجه أن أبا بكر الصديق أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عُميس. وأخرج ابن السكن بسند صحيح، عن الشعبيّ، قال: تزوّج عليّ أسماء بنت عُميس، فتفاخر ابناها محمد ابن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، فقال كلّ منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها عليّ: اقض بينهما، فقالت: ما رأيت شابًّا خيرًا من جعفر، ولا كهلاً خيرًا من أبي بكر، فقال عليّ: فما أبقيت لنا؟، ماتت بعد عليّ - رضي اللَّه تعالى عنهم - أجمعين (¬١). أخرجِ لها الأربعة. ولها في هذا الكتاب هذا الحديث فقط. (أَنَّهَا وَلَدَتْ مُحَمَدَ بْنَ أَبِي بَكْبر الصَّدَّيقِ) من صغار الصحابة، وُلد في طريق مكة في حجة الوداع، ونشأ في حجر عليّ ﵁؛ لأنه كان زوج أمه، ورَوَى عن أبيه مرسلاً، وعن أمه، وغيرها قليلاً، ورَوَى عنه ابنه القاسم، وشهد مع عليّ الْجَمَل وصفّين، ثم أرسله إلى مصر أميرًا، فدخلها في شهر رمضان، سنة سبع وثلاثين، فولي إمارتها لعليّ، ثم جهّز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر، فقاتلهم محمد، وانهزم، ثم قتل
Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
Baca Juz 24, halaman 26
Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 24، ص 26 (SanadKitab #12888, hlm. urut 12514)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.