٣ - (الزهري) محمد بن مسلم أبو بكر المدني الإمام الحجة الثبت [٤] ١/ ١.
٤ - (سالم) بن عبد اللَّه بن عمر العدوي المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [٣] ٢٣/ ٤٩٠.
٥ - (أبوه) عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنهما - ١٢/ ١٢. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من خماسيات المصنف ﵀، وأن رجاله رجال الصحيح غير شيخه فإنه من أفراده، وأنه مسلسل بالمدنيين من الزهريّ والباقيان مكيان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعي عن تابعيّ، وفيه سالم أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وأن هذا الإسناد أحد الأسانيد التي قيل فيها: إنها أصح الأسانيد. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ سَالِمِ) بن عبد اللَّه (عَنْ أَبِيهِ) عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) وفي رواية نافع: "أن رجلاً سأل رسول اللَّه ﷺ". قال الحافظ: لم أقف على اسمه في شيء من الطرق. وفي رواية الليث، عن نافع بلفظ: "قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ ". وفي رواية عمر بن نافع، عن أبيه: "أن رجلاً سأل رسول اللَّه ﷺ، ما نلبس من الثياب إذا أحرمنا". وفي رواية أيوب، عن نافع: "نادى النبيّ ﷺ رجل، فقال: ما
نلبس إذا أحرمنا".
وهذا مشعر بأن السؤال عن ذلك كان قبل الإحرام.
وقد حكى الدارقطنيّ، عن أبي بكر النيسابوريّ أن في رواية ابن جريج، والليث، عن نافع أن ذلك كان في المسجد. قال الحافظ: ولم أر ذلك في شيء من الطرق عنهما. نعم أخرج البيهقيّ ٥/ ٤٩ - من طريق عبد اللَّه بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قام رجل من هذا الباب -يعني بعض أبواب مسجد المدينة-، فقال: يا رسول اللَّه ما يلبس المحرم؟.
و٥/ ٤٩ من طريق حمّاد بن زيد، عن أيوب، ومن طريق عبد الوهّاب بن عطاء، عن عبد اللَّه بن عون، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر: نادى رجل رسول اللَّه ﷺ،. هو يخطب بذلك المكان " -وأشار نافع إلى مقدّم المسجد- فذكر الحديث. فظهر أن ذلك كان بالمدينة.