اللَّهِ ﷺ, مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَلْبَسُوا (¬١) الْقُمُصَ, وَلَا الْعَمَائِمَ, وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ, وَلَا الْبَرَانِسَ, وَلَا الْخِفَافَ, إِلاَّ أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ, فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ, وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ, وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ, وَلَا الْوَرْسُ»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (١٣٥) من رباعيات الكتاب، وهو أعلى الأسانيد له، كما تقدّم غير مرّة، وقد تقدّم أيضًا أنه أصحّ الأسانيد مطلقًا، على ما ذهب إليه الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى-.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم شرحه، والكلام على مسائل قبل باب. ودلالته على الترجمة واضحة.
وقوله: "القمص": بضمّتين، جميع قميص. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أُنيب".
…
٣١ - (النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلِ فِي الإِحْرَامِ)
٢٦٧٠ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ, قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ, إِذَا أَحْرَمْنَا؟ , قَالَ: «لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ» -وَقَالَ عَمْرٌو مَرَّةً أُخْرَى-: «الْقُمُصَ, وَلَا الْعَمَائِمَ, وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ, وَلَا الْخُفَّيْنِ, إِلاَّ أَنْ لَا يَكُونَ لأَحَدِكُمْ نَعْلَانِ, فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ, وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ, وَلَا زَعْفَرَانٌ»).
"عمرو بن عليّ": هو الفلاّس. و"يحيى": هو القطّان. و"عبيد اللَّه": هو ابن عمر العمريّ الحافظ الحجة.
والكلام على الحديث كالكلام في سابقه.
وقوله: "زعفران". قال الحافظ السيوطيّ: منصرف؛ لأنه ليس فيه إلا الألف، والنون فقط انتهى (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.