١١٨/ ١٦٣.
٧ - (عليّ) بن أبي طالب أبو الحسن الخليفة الراشد ﵁ ٧٤/ ٩١. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وأن رجاله رجال الصحيح غير شيخه، فمن أفراده، وأن فيه رواية تابعي عن تابعي: علي عن مروان، وأن رواية الأعمش عن مسلم من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن الأعمش من الطبقة الخامسة، ومسلم من السادسة، وأن صحابيه أحد الخلفاء الأربعة والعشرة المبشرين بالجنة - رضي اللَّه تعالى عنهم -، وابن عم المصطفى ﷺ، وزوج ابنته فاطمة ﵂، وأول من آمن من الصبيان، وأنه مات سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم في الأرض بإجماع أهل السنة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ) أنه (قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ) بن عفّان - رضي اللَّه تعالى - عنه في خلافته، وقد ثبت في "صحيح البخاريّ" من رواية سعيد بن المسيّب أن اختلافهما كان بعُسفان، ولفظه: "قال: اختلف عليّ وعثمان - رضي اللَّه تعالى عنهما -، وهما بعُسفان في المتعة، فقال عليّ: ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله النبيّ ﷺ، قال: فلما رأى ذلك عليّ، أهلّ بهما جميعًا" (فَسَمِعَ عَلِيًّا) أي ابن أبي طالب - رضي اللَّه تعالى عنه - (يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ) أي قارنًا بينهما (فَقَالَ: أَلَمْ تكُنْ تُنْهَى عَنْ هَذَا؟) ببناء الفعل للمفعول، والخطاب لعليّ ﵁، وأراد عثمان ﵁ نهيه الناس عن ذلك، ومن جملتهم عليّ ﵁. وفي بعض النسخ: "ألم نكن نَنْهَى عن هذا؟ بنون المتكلم، وعليه فالفعل مبنيّ للفاعل.
وقال السنديّ: قوله: "ألم تكن تُنهى" على صيغة الخطاب، و"تنهى" على بناء المفعول، أي أني أنهى الناس جميعًا عن الجمع، كما كان عمر ينهاهم، وأنت، فكيف لك أن تفعل، وتخالف أمر الخليفة، فأشار عليّ إلى أنه لا طاعة لأحد فيما يخالف سنة رسول اللَّه ﷺ لمن علم بها انتهى.
وفي الرواية التالية: "أن عثمان نهى عن المتعة، وأن يجمع الرجل بين الحجّ والعمرة". قال في "الفتح": قوله: "وأن يجمع بينهما" يحتمل أن تكون الواو عاطفة، فيكون نهى عن التمتّع والقران معًا. ويحتمل أن يكون عطفًا تفسيريًا، وهو على ما تقدّم