٤ - (حميد بن هلال) العدوي، أبو نصر البصري، ثقة فقيه [٣] ٤/ ٤.
٥ - (مُطَرِّف) بن عبد اللَّه تأتي ترجمته قريبًا.
٦ - (عمران بن حصين) ﵄ يأتي قريبًا أيضًا. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
منها: أنه من سداسيات المصنف ﵀، وأن رجاله كلهم رجال الصحيح، وأنه مسلسل بالبصريين، وفيه رواية تابعي عن تابعي، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
عن حميد بن هلال أنه (قال: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا) هو ابن عبد اللَّه بن الشِّخِّير العامريّ الْحَرَشيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ التابعيّ الكبير الثقة العابد الفاضل المشهور، من [٢] تقدّمت ترجمته في ٥٣/ ٦٧ (يَقُولُ: قَالَ: لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزَاعيّ، أبو نُجَيد، أسلم عام خيبر، وصَحِب النبيّ ﷺ، وكان فاضلاً، وقضى بالكوفة، ومات ﵁ سنة (٥٢) بالبصرة، تقدّمت ترجمته في ٢٠١/ ٣٢١. وفي رواية لمسلم من طريق قتادة، عن مطرّف، قال: بعث إليّ عمران بن حُصين في مرضه الذي توفّي فيه، فقال: إني كنت محدّثك بأحاديث لعلّ اللَّه أن ينفعك بعدي، فإن عشتُ فاكتم عنّي، وإن من، فحدّث بها إن شئت، إنه قد سُلّم عليّ، واعلم أن نبيّ اللَّه ﷺ قد جمع بين حجّ وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب اللَّه … " فذكر الحديث. وفي رواية حميد ابن هلال، عن مطرّف: "وقد كان يسلم عليّ حتى اكتويتُ، فتُرِكتُ، ثم تَرَكْتُ الكيّ، فعاد".
ومعنى قول عمران بن حصين - رضي اللَّه تعالى عنهما -: "قد كان يُسلّم عليّ الخ": أنه كانت به بواسير، فكان يصبر على ألمها، وكانت الملائكة تسلّم عليه، فاكتوى، فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكيّ، فعاد سلامهم عليه. قاله النوويّ.
وقوله: "فاكتم عني الخ" أراد به الإخبار بالسلام عليه؛ لأنه كره أن يشاع عنه ذلك في حياته؛ لما فيه من التعرّض للفتنة، بخلاف ما بعد الموت. قاله النوويّ أيضًا (¬١).
(جمًعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجِّ وَعُمْرَةٍ) أي قرن بينهما. وفي رواية محمد بن واسع، عن مطرف الآتية: "تمتّعنا مع رسول اللَّه ﷺ ". والتمتّع يشمل القران، والتمتع