قال أبو محمَّد: ورويناه من طريق البخاري، عن عبدان، عن عبد الله ابن داود الخريبي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، وهذا قوة للخبر؛ لأن أبا سلمة سمعه من عمرو بن أمية الضمري سماعا، وسمعه أيضا من جعفر ابنه عنه، ثم ذكر بسنده حديث بلال المذكور في الباب، وذكره أيضا من طريق أبي إدريس الخولاني، عن بلال، بلفظ
"أنه ﵇ مسح على العمامة، والموقين" قال: ورويناه أيضا من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن سلمان، وذكر حديث أبي ذر ﵁ "رأيت رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الموقين والخمار".
قال: فهؤلاء ستة من الصحابة ﵃: المغيرة بن شعبة، وبلال، وسلمان، وعمرو بن أمية، وكعب بن عجرة، وأبو ذر، كلهم يروي ذلك عن رسول الله ﷺ بأسانيد لا معارض لها، ولا مطعن فيها. وبهذا القول يقول جمهور الصحابة، والتابعين، كما رويناه من طريق ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير، وإسماعيل بن علية، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الرحمن بن عُسَيلة الصنابحي، قال: رأيت أبا بكر الصديق يمسح على الخمار يعني في الوضوء. وعن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة قال: سأل نباتة (¬١) الجعفي عمر بن الخطاب عن المسح على العمامة، فقال له عمر بن الخطاب: إن شئت فامسح على العمامة، وإن شئت فدع.