"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٧٥ - (رُكُوبُ الْبَدَنَةِ لِمَنْ جَهَدَهُ الْمَشْيُ)
٢٨٠١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى,, قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ,, قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ, رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً, وَقَدْ جَهَدَهُ الْمَشْيُ, قَالَ: «ارْكَبْهَا» , قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ, قَالَ: «ارْكَبْهَا, وَإِنْ كَانَتْ بَدَنَةً»).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال الإسناد عندهم رجال الصحيح، وكلهم تقدّموا غير مرّة.
و"خالد": هو ابن الحارث الهجيميّ البصريّ. و"حميد": هو الطويل البصريّ. و"ثابت": هو البنانيّ البصريّ. والسند مسلسل بالبصريين، وفيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أنس بن مالك ﵁، أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) من الأحاديث، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (١) أو (٢) أو (٩٣)، وقد جاوز مائة سنة. واللَّه تعالى أعلم.
والحديث متّفق عليه، وشرحه يعلم من شرح حديث أبي هريرة ﵁ الماضي. وقوله: "وقد جهده المشي": أي شقّ عليه، وأضرّ به. يقال: جهده الأمر، والمرض، من باب نَفَع جَهْدًا: إذا بلغ منه المشقّة، ومنه جهد البلاء. قاله الفيّوميّ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٧٦ - (رُكُوبُ الْبَدَنَةِ بِالْمَعرُوفِ)
٢٨٠٢ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ, قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ, يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ, فَقَالَ: