تعيين مواضع النبيّ ﷺ دليلٌ على شدّة عنايته، وكمال اهتمامه بآثار النبيّ ﷺ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث متّفق عليه، وقد تقدّم تخريجه، وبيان مسائله في -٥٠/ ٢٧٣٢ - فراجعه، تزدد علمًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٠٤ - (دُخُولُ مَكَةَ لَيْلاً)
٢٨٦٤ - (أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ, عَنْ شُعَيْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي مُزَاحِمُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ, عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, عَنْ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ, خَرَجَ لَيْلاً مِنَ الْجِعِرَّانَةِ, حِينَ مَشَى مُعْتَمِرًا, فَأَصْبَحَ بِالْجِعِرَّانَةِ كَبَائِتٍ, حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ, خَرَجَ عَنِ الْجِعِرَّانَةِ, فِي بَطْنِ سَرِفَ, حَتَّى جَامَعَ الطَّرِيقَ, طَرِيقَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَرِفَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (عمران بن يزيد) هو عمران بن خالد بن يزيد بن مسلم القرشيّ، ويقال: الطائيّ الدمشقيّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [١٠] ١٨/ ٤٢٢.
٢ - (شعيب) بن إسحاق بن عبد الرحمن الأمويّ مولاهم البصريّ، ثم الدمشقيّ، ثقة رُمي بالإرجاء، من كبار [٩] ٦٠/ ١٧٦٦.
٣ - (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، يدلس ويرسل [٦] ٢٨/ ٣٢.
٤ - (مزاحم بن أبي مزاحم) المكيّ، مولى عمر بن عبد العزيز، ويقال: مولى طلحة، مقبول [٦].
ذكره ابن حبّان في "الثقات". روى له أبو داود، والترمذيّ، والمصنف حديث الباب فقط.
٥ - (عبد العزيز بن عبد اللَّه) بن خالد بن أَسِيد -بفتح الهمزة- ابن أبي العيص بن أمية