في "النكت الظراف" فدل على أن ذكر عروة في طريق بكر بن عبد الله وهم. والله أعلم.
وسيأتي الكلام على عروة بن المغيرة في "باب المسح على الخفين" ٩٦/ ح ١٢٤، إن شاء الله تعالى.
(عن المغيرة) بن شعبة ﵁ (أن رسول الله ﷺ توضأ) أي شرع في الوضوء (فمسح ناصيته) أي مقدم رأسه (وعمامته) يعني مسح ناصيته ثم كمل المسح على العمامة (وعلى الخفين) أي ومسح على الخفين.
(قال بكر) هوابن عبد الله المزني الراوي عن الحسن (وقد سمعته) أي حديث المغيرة هذا (من ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه) يعني أنه سمع الحديث المذكور من ابن المغيرة نفسه كما سمعه عن الحسن عن ابن المغيرة.
والحاصل أن بكر بن عبد الله سمع الحديث من الحسن البصري، عن ابن المغيرة، كلاهما هذه الرواية، وسمعه أيضا من ابن المغيرة نفسه وهو حمزة بلا واسطة الحسن كما في الرواية الآتية.
شرح الحديث الثاني
(عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه) المغيرة ﵁ أنه (قال: تخلف رسول الله ﷺ) أي تأخر عن العسكر، يقال: تخلف عن القوم: إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم، قاله في المصباح (فتخلفت معه) بأمره لما تقدم في باب غسل الكفين ٦٦/ ح ٨٢، من قوله: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقرع ظهري بعصا كانت معه، فعدل، وعدلت معه" الحديث (فلما قضى) ﷺ (حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة) بكسر الميم وتفتح، قال في المصباح: والمطهرة بكسر الميم: الإداوة، والفتح لغة، ومنه "السواك مطهرة للفم" بالفتح، وكل إناء