الباء، قيل: معناه اضطرب بجسمه. وقيل: حرّك أطرافه، كمن يأخذ شيئًا، أو يدفعه انتهى (¬١).
وقوله: "فيهم المستبصر الخ" أما المستبصر، فهو المستبين لذلك المقاصد له عمدًا. وأما المجبور، فهو المكره، يقال: أجبرته فهو مُجبَرٌ، هذه هي اللغة المشهورة، ويقال أيضًا: جبرته، فهو مجبور، حكاها الفراء، وغيره، وجاء هذا الحديث على هذه اللغة.
وأما ابن السبيل، فالمراد به سألك الطريق معهم، وليس منهم، ويهلكون مهلكا واحدًا: أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم، ويصدرون يوم القيامة مصادر شتًى، أي يبعثون مختدفين على قدر نياتهم، فيجازون بحسبها انتهى (¬٢).واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث حفصة - رضي اللَّه تعالى عنها - هذا صحيح.
[فإن قلت]: في سنده مجهول، وهو أخو سالم بن أبي الجعد، ويحيى بن محمد، والدالانيّ أيضًا متكلّم فيه، كما تقدّم، فكيف يصحّ؟.
[قلت]: هو إنما صحّ بالسند الآتي، وقد أخرجه مسلم به. فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- في "الكبرى" بعد أن أورد هذا الحديث: ما نصّه: قال أبو عبد الرحمن: هذا حديثٌ غريب، والذي قبله غريب (¬٣). انتهى (¬٤).
(المسألة الثالثة): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -١١٢/ ٢٨٨٠ و ٢٨٨١ - وفي "الكبرى" ١١٢/ ٣٨٦٢ و ٣٨٦٣. وأخرجه (م) في "الفتن" ٢٨٨٣ (ق) في "الفتن" ٤٠٦٣ (أحمد) في "باقي مسند الأنصار" ٢٥٩٠٥. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (¬٥):
(منها): ما ترجم له المصنّف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو بيان حرمة الحرم. (ومنها): أن