النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ) هكذا هو عند البخاريّ أيضًا رواه عن إسحاق بن نصر، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، جعله من مسند ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما -. وأخرجه الإسماعيليّ، وأبو نعيم، في "مستخرجيهما" من طريق إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، فجعله من رواية ابن عباس، عن أسامة بن زيد ﵁، وكذلك رواه مسلم من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج. قال الحافظ: وهو الأرجح انتهى (¬١).
وقد تقدّم وجه التوفيق بين رواية بلال ﵁ المثبتة صلاته ﷺ، وبين هذه الرواية النافية لها قبل بابين، فراجعه تستفد. وباللَّه تعالى التوفيق.
(وَلَكِنهُ كبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ) جمع ناحية، وهي الجانب: أي كبّر اللَّه تعالى في جوانب البيت. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عبّاس - رضي اللَّه تعالى عنهما - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - ١٣٠/ ٢٩١٤ - وفي "الكبرى" ١٣١/ ٣٨٩٦. وأخرجه (خ) في "الصلاة" ٣٩٨ و"الحجّ" ١٦٠١ و"المغازي" ٤٢٨٩ (م) في "الحجّ" ١٣٣١ (د) في "المناسك" ٢٥٢٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٣١ - (الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ فِي الْبَيْتِ)
٢٩١٥ - (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ, وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْتَ فَأَمَرَ بِلَالاً, فَأَجَافَ الْبَابَ, وَالْبَيْتُ إِذْ ذَاكَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ, فَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ (¬٢) بَابَ الْكَعْبَةِ جَلَسَ, فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, وَسَأَلَهُ,