[فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي سنده عطاء بن السائب، وهو ممن اختلط بآخره؟.
[قلت]: إنما صحّ لأنه من رواية حماد بن سلمة عنه، وحماد ممن سمع قبل اختلاطه، كما قاله الحافظ في "الفتح" (¬١)، وأيضا له طريق أخرى عند ابن خزيمة في "صحيحه" (¬٢)، فيتقوّى بها.
وفي "صحيح ابن خزيمة" أيضًا عن ابن عباس، مرفوعًا: "إن لهذا الحجر لسانًا، وشفتين، يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحقّ". وصححه أيضًا ابن حبّان (¬٣)، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبيّ (¬٤).
والحاصل أن حديث الباب صحيح. واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا - ١٤٥/ ٢٩٣٦ - وفي "الكبرى" ١٤٠/ ٣٩١٦. وأخرجه (ت) في "الحجّ" ٨٧٧ (أحمد) في "مسند بني هاشم"٢٧٩٢ و ٢٥٢٧. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٤٦ - (اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ)
٢٩٣٧ - (أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى, عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ, أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ, وَالْتَزَمَهُ, وَقَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا).
١ - (محمود بن غيلان) العدويّ مولاهم، أبو أحمد المروزيّ، نزيل بغداد، ثقة