قوم، فهو راعيهم، وهم رعيته فعيلة بمعنى مفعول اهـ. يعني اقتداء الأمير بصلاة واحد من أتباعه.
فإن قلت: على ماذا يعطف قوله: وصلاة الإمام الخ قلت: على ما فُهمَ مما قبله، فكأنه قال: المسح، وصلاة الرجل. (فشهدت) أي حضرت (من) فعل (رسول الله ﷺ، أنه كان في سفر) هي نفس غزوة تبوك التي رآه فيها يمسح على ناصيته، وجانبي عمامته، وخفيه، فالقضية واحدة، فإنه لما تأخر عليهم قدموا عبد الرحمن بن عوف كما بينه بقوله (فحضرت الصلاة) وهي الصبح كما ثبت ذلك في الروايات الأخرى (فاحتبس) أي تأخر (عليهم) أي الصحابة (النبي ﷺ فأقاموا الصلاة) أي أقام المؤذن الصلاة برضاهم، ولذا أسنده إليهم (وقدموا) عبد الرحمن (بن عوف) ﵁ (فصلى بهم) أي شرع يصلي بهم (فجاء رسول الله ﷺ) بعد قضاء حاجته، ووضوئه على الوجه المتقدم، فوجدهم قد صلوا بعض الصلاة (فصلى خلف) عبد الرحمن (ابن عوف ما بقي من) تلك (الصلاة) وهي ركعة، (فلما سلم ابن عوف، قام النبي ﷺ، فقضى ما سبق به) بالبناء للمفعول، والجار والمجرور نائب فاعله، وهي ركعة، وفي رواية لمسلم، "فقام النبي ﷺ وقمت معه فصلينا الركعة التي سبقتنا"، وفي رواية أبي داود: "فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئا". أي لم يزد على الركعة التي صلاها بعد تسليم عبد الرحمن شيئا، والمراد أنه لم يسجد سجدتي السهو. أفاده في المنهل جـ ٢ ص ١١٤. والله ولي التوفيق، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بحديث الباب
المسألة الأولى في درجته: حديث الباب صحيح، وهو من أفراده.
المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا