متعلّق بـ"سمع" (فَوَقَفَ عَلَى التَّكْبِيرِ) الظاهر أن معناه أنه توقف عن التكبير للصلاة، فـ"على" بمعنى "عن" (فَقَالَ: هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَدْعَاءِ) هي الناقة المقطوعة الأذن. وقيل: لم تكن ناقته ﷺ مقطوعة الأذن، وإنما كان هذا اسمها. قاله ابن لأثير (¬١) (لَقَدْ بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ) أي ظهر له أن يحج في هذه السنة بعد أن تركه (فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) بالنصب خبر "يكون"، واسمها ضمير يعود إلى راكب الناقة، (فَنُصَلِّي مَعَهُ) برفع "نصلي" (فَإِذَا) هي الفجائية، أي ففاجأه (عَلِيٌّ عَلَيْهَا) أي حال كونه راكبًا ناقة رسول اللَّه ﷺ (فَقَالَ: لَهُ أَبُو بَكْرٍ) لعلي ﵄، مستفسرًا لحاله (أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ) خبر لمحذوف، اْي أأنت أمير عليّ وعلى الناس، أم رسول إليّ وإليهم، وإنما استفسره أبو بكر - رضي اللَّه تعالى - عنهما في ذلك حتى يطيعه، ولا يتقدّم عليه، إن كان أميرًا (قَالَ) عليّ ﵁ (لَا) أي لست أميرًا (بَلْ رَسُولْ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَرَاءَةَ) يجوز فيه التنوين بالرفع على الحكاية، وبالجر، ويجوز أن يكون علامة الجر فتحة للعلمية والتأنيث (أَقْرَؤُهَا) جملة في محلّ نصب على الحال (عَلَى النَّاسِ، فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ) الجارّان متعلقان بـ "أقرأ"، والمراد بمواقف الحجّ الأماكن التي يجتمع الناس فيها لأداء النسك، كالمسجد الحرام، وعرفة، ومزدلفة، ومنى (فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ) أي في اليوم السابع (قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكهِمْ) أي عن الأعمال التي يعملونها بعد ذلك اليوم، من الخروج إلى منى يوم التروية، مهلّين بالحج، ونزولهم منى، وصلاتهم فيها خمس صلوات، ثم ذهابهم إلى عرفة (حَتَّى إِذَا فَرَغَ) أبو بكر - رضي اللَّه تعالى عنه - من خطبته (قَامَ عَليٌّ ﵁، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةٌ) بالرفع والتنوين على الحكاية، وبالنصب غير منصرف؛ لما تقدّم (حَتَّى خَتَمَهَا) فيه تجوّز، وذلك أن المراد من "براءة" بعضها، فيكون المراد بختمها ختم بعضها الذي بُعث به عليّ - رضي اللَّه تعالى عنه -، فقد قال الحافظ -رحمه اللَّه تعالى- في "الفتح" في تفسير "سورة التوبة": وفي قوله: "ببراءة" تجوّز؛ لأنه أُمر أن يؤذّن ببضع وثلاثين آية، منتهاها عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، فروى الطبريّ، من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب وغيره، قال: "بعث رسول اللَّه ﷺ أبا بكر أميرًا على الحجّ سنة تسع، وبعث عليًّا بثلاثين آية، أو أربعين آية من براءة". وروى الطبريّ من طريق أبي الصهباء، "قال: سألت عليًّا عن يوم الحجّ الأكبر؟ فقال: إن رسول اللَّه ﷺ بعث أبا بكر يقيم للناس الحجّ، وبعثني بعده بأربعين آية من براءة، حتى أتى عرفة، فخطب، ثم التفت
Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
Baca Juz 25, halaman 308
Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 25، ص 308 (SanadKitab #12888, hlm. urut 13202)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.