تعالى ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: آية ٣٠]، ويحتمل أن تكون بمعنى "في" كما في قوله تعالى ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: آية ٩] أي في يوم الجمعة اهـ عمدة [١/ ٣٨٣]، وبالله التوفيق، وعليه التكلان.
شرح الحديث الثاني
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄، أنه (قال: رأى رسول الله ﷺ قوما يتوضئون) وذلك في سفر كما في الصحيحين، ولفظ مسلم "رجعنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا في الطريق، تعجل قوم عند العصر، فتوضئوا" الحديث.
(فرأى أعقابهم) جمع عَقب، وتقدم وجه الجمع عن السندي في الحديث الذي قبله (تلوح) أي تظهر، وتُضيء، يقال: لاح، يلوح، لَوْحا بالفتح، ولُؤُوحا بالضم والهمز، ولَوَحَانا، بالتحريك، وليَاحا:
إذا بَدَا، وظهر، أفاده في اللسان.
والمعنى أن تلك الأعقاب تظهر للعين من بين سائر الرجل بأنها لم يمسها الماء (فقال) ﷺ (ويل للأعقاب من النار) ويل مرفوع بالابتداء سوغه كونه مصدرا في معنى الدعاء كما في "سلام عليكم"، وهي كلمة تقابل ويح، تقال: لمن وقع فيما لا يستحقه ترحما عليه، وعن أبي سعيد
الخدري ﵁ "ويل: واد في جهنم، لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره، وقيل: ويل صديد أهل النار (¬١).
وهي من المصادر التي لا أفعال لها، وهي كلمة عذاب وهلاك.