٣١٠١ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ صَالِحٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ,, قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ, قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ, جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ, فَأَقْبَلْتُ, حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ, فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ, أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ , قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ, وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, لَوْ أَسْتَطِيعُ (¬١) الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ, وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى, فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ, وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي, حَتَّى هَمَّتْ تَرُضُّ فَخِذِي, ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ﴾).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: رجال هذا الإسناد رجال الصحيح.
و"محمد بن يحيى بن عبد اللَّه": هو الحافظ الثقة الثبت الذُّهْليّ النيسابوريّ [١١] ١٩٦/ ٣١٤.
و"يعقوب بن إبراهيم بن سعد": الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد الثقة الفاضل، من صغار [٩] ١٩٦/ ٣١٤.
و"أبوه": هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [٨] ١٩٦/ ٣١٤.
و"صالح": هو ابن كيسان، أبو محمد، أو أبو الحارث، مؤدّب أولاد عمر بن عبد العزيز، الثقة الثبت الفقيه [٤] ١٩٦/ ٣١٤.
وقوله: "فأنزل اللَّه" مفعوله محذوف، أي الوحي.
وقوله: "حتّى همّت"، أي قصدت، والفاعل ضمير "فخذه"، و"أن تُرضّ" -بضم الراء، والبناء للفاعل، وفاعله أيضًا ضمير "فخذه"، و "فخذي" مفعوله، والمراد كادت تكسرها من ثقلها.
وقوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِى اْلضَّرَرِ﴾ مفعول به لـ"أنزل" محكيّ لقصد لفظه.
والحديث متّفق عليه، وقد تقدّم البحث فيه مستَوفًى في الذي قبله. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٣١٠٢ - (أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنِ الْبَرَاءِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ, ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً, مَعْنَاهَا: قَالَ: «ائْتُونِى بِالْكَتِفِ, وَاللَّوْحِ» , فَكَتَبَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ , وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَهُ, فَقَالَ: هَلْ لِي رُخْصَةٌ,