Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 26, halaman 204

  1. ٢٤ - (كتاب الجهاد)
  2. ٢٤ - (من غزا يلتمس الأجر والذكر)

اللَّه تعالى (وَالذِّكْرَ) أي ذكر الناس له بالشجاعة (مَالَهُ؟) أي أيّ شيء من الأجر له، هل يحصل له الأجر الذي أراده من اللَّه تعالى، أم ليس له منه شيء؟ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا شَيْءَ لَهُ) أي ليس له شيء من الأجر؛ لتشريكه في نيّته (فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أي أعاد المسألة الرجل السائل على النبيّ ﷺ؛ للتأكّد من هذا الأمر العظيم (يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا شَيْءَ لَهُ) أي يجيبه ﷺ بأنه لا شيء من الأجر الذي أشرك معه قصد الذكر بين الناس (ثُمَّ قَالَ) ﷺ (إِنَّ اللَّهَ لَا يَقبَلُ مِنَ العَمَلِ، إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا) من شوائب الأعراض النفسيّة (وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ) ببناء الفعل للمفعول، أي طُلب بذلك العمل وجهه ﷾.

وهذا الحديث يدلّ على أن المؤمن لا يُقبل منه عمل صالح إذا لم يقصد به وجه ربّه ﷿، وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠].

فإن كان هذا شأن المؤمن، فماذا يكون حال الكافر بربه، إذا لم يخلص له في عمله؟ الجواب في قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، وعلى افتراض أن بعض الكفّار يقصدون بعملهم الصالح وجه اللَّه تعالى على كفرهم، فإن اللَّه تعالى لا يُضيع ذلك عليهم، بل يُجازيهم عليها في الدنيا، وبذلك جاء النصّ الصريح عن رسول اللَّه ﷺ، وهو قوله ﷺ: "إن اللَّه لا يظلم مؤمنًا حسنةً، يُعطى بها -وفي رواية "يثاب عليها الرزق في الدنيا- ويُجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها للَّه في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يُجزى بها". رواه مسلم ٨/ ١٣٥ وأحمد ٣/ ١٢٥.

وهذه هي القاعدة في هذه المسألة أن الكافر يجازى على عمله الصالح شرعًا في الدنيا، فلا تنفعه حسناته في الآخرة، ولا يُخفّف عنه العذاب بسببها، فضلاً عن أن ينجو منه.

وهذا في حسنات الكافر الذي يموت على كفره، كما هو ظاهر الحديث، وأما إذا أسلم، فإن اللَّه ﵎ يكتب له كلّ حسناته التي كان عمل بها في كفره، ويجازيه بها في الآخرة، كما جاء بذلك أحاديث كثيرة، كحديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ مرفوعًا: "إذا أسلم العبد، فحسن إسلامه، كتب اللَّه له كلّ حسنة كان أزلفها، ومُحيت عنه كلّ سيئة كان أزلفها، ثم كان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، والسيّئة بمثلها إلا أن يتجاوز اللَّه عنها". حديث صحيح، أخرجه مالك في "الموطإ"، والنسائيّ، والبيهقيّ في "شُعَب الإيمان".

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 26، ص 204 (SanadKitab #12888, hlm. urut 13499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.