و ٦/ ٧٠١ - ٧٠٢ رقم ٢٧٩٦.
وعندي في ذلك نظر؛ إذ تلك الشواهد شديدة الضعف، لا ينبغي الاستشهاد بها؛ كما يتبيّن ذلك لمن طالع ما كتبه الشيخ هناك، ففي بعضها سليمان بن أيوب، وهو صاحب مناكير، وجدّه لا يُعرف، وفي بعضها أبان بن سفيان متروك، وفي بعضها الحسين بن الفرج متروك، والواقدي متهم بالكذب، كما بين ذلك كله الشيخ نفسه، فهي لا تصلح للاستشهاد بها. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
[تنبيه]: أخرج الإمام مسلم -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" من حديث أنس ﵁، فقال:
١٧٨٩ - وحدثنا هَدّاب بن خالد الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، وثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول اللَّه ﷺ، أُفْرِد يوم أحد، في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلما رَهِقُوه (¬١) قال: "من يرُدُّهم عنا، وله الجنّة"، أو "هو رفيقي في الجنّة"، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل، حتى قُتل، ثم رَهِقُوه أيضًا، فقال: "مَن يردهم عنا، وله الجنّة"، أو "هو رفيقي في الجنّة"، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول اللَّه ﷺ لصاحبيه: "ما أنصفنا أصحابنا" انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٢٩ - (بَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَارْتَدّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ، فَقَتَلَهُ)
وفي نسخة: "ثواب من قاتل الخ".
٣١٥١ - (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ, قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي (¬٢) يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ, وَعَبْدُ اللَّهِ, ابْنَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ, قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ, قَاتَلَ أَخِي قِتَالاً شَدِيدًا, مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَارْتَدَّ