صرّح في هذه الرواية بأنه أخوه، وصرّح في بعض الروايات أنه عمه.
قال الحافظ في "الإصابة": فيمكن التوفيق بأن يكون أخاه من أمّه على ما كانت الجاهليّة تفعله، أو من الرضاع. انتهى (¬١) (قِتَالاً شَدِيدًا، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفْهُ) أي عاد إليه سيف نفسه حينما يحاول أن يضرب به مرحبًا اليهوديّ، حيث بارزه، يرتجز، ويقول:
قَدْ عَلِمَتْ خَيبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مّجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبِ … أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فقال عامر:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ … شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مَغَامِرُ
فاختلفا بضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه. ثم إن رسول اللَّه ﷺ أعطى الراية لعليّ ﵁، وكان أرمد، فبصق ﷺ في عينيه فبرأ، وخرج مرحب، فقال:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ إلى آخر ما تقدّم، فقال عليّ ﵁:
أَنَا الَّذِي سَمَّتنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (¬٢) … كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ (¬٣)
فضرب رأس مرحب، فقتله، ثم كان الفتح على يديه - رضي اللَّه تعالى عنه -.
(فَقَتَلَهُ) أي قتل أخاه سيف نفسه (فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ) أي شأن قتل عامر نفسه بنفسه (وَشَكُّوا فِيهِ) بتشديد الكاف، والجملة معترضة بين القول ومقوله، ويحتمل أن تكون حالية، والحال أنهم شكّوا في صحّة شهادته (رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ) أي خبر لمحذوف، والجملة في محلّ نصب مقول القول، أي قالوا: هو رجل مات بسبب