(والخامسة): خولة بنت الهذيل بن هُبيرة، تزوجها رسول اللَّه ﷺ، وماتت قبل أن تصل إليه. (والسادسة): خولة بنت حكيم السلمية، ماتت قبل دخوله بها. وقيل: إنها هي التي وهبت نفسها للنبيّ ﷺ. (والسابعة): ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خُنافة من بني النضير، سباها رسول اللَّه ﷺ، وأعتقها، وتزوجها سنة ستّ، وماتت مرجعه من حجة الوداع، فدفنها بالبقيع. وقال الواقديّ: ماتت سنة ست عشرة، وصلى عليها عمر. قال أبو الفرج ابن الجوزيّ: وقد سمعت من يقول: إنه كان يطؤها بملك اليمين، ولم يُعتقها. قال القرطبيّ: ولهذا -واللَّه أعلم- لم يذكرها أبو القاسم السهيليّ في عداد أزواج النبيّ ﷺ.
فهؤلاء سبعٌ مُتْنَ قبله، دخل منهنّ بثلاثة، ولم يدخل بأربع. واللَّه تعالى أعلم.
(وأما القسم الثاني): -وهنّ اللاتي مات عنهن- فهنّ تسع:
فإحداهنّ عائشة بنت أبي بكر الصدّيق، كانت مسمّاة لجبير بن مطعم، فخطبها رسول اللَّه ﷺ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه دعني أسلها من جُبير سلًّا رفيقًا، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، وهي أول امرأة تزوجها بعد موت خديجة، وقيل: هي بعد سودة، ولم يتزوّج بكرًا غيرها، عقد عليها بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث سنين، وهي أبنة ست، ودخل بها بالمدينة، وهي ابنة تسع، ومات عنها، وهي ابنة ثماني عشرة، ماتت سنة (٥٩) وقيل: (٥٨) وقيل: (٥٧) وهو الصحيح.
(والثانية): سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامريّة، أسلمت قديمًا، وبايعت، وكانت عند ابن عمّ لها، يقال له: السكران بن عمرو، وأسلم هو أيضًا، وهاجرا جميعًا إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فلما قدما مكة مات زوجها. وقيل: مات بالحبشة، فلما حلّت خطبها رسول اللَّه ﷺ، فتزوّجها، ودخل بها بمكة، وهاجر بها إلى المدينة، قيل: تزوّجها بعد عائشة، وقيل: قبلها، وكانت أم خمس صبية، فلما عَرَف أخوها عبد بن زمعة أنها تزوّجت رسول اللَّه ﷺ حثى التراب على رأسه، فلما أسلم قال: إني لَسَفِيه لَمّا حثوت التراب على رأسي، حين تزوّج رسول اللَّه ﷺ أختي. وتوفيت بالمدينة سنة (٥٤).
(والثالثة): حفصة بنت عمر بن الخطّاب القرشية العدوية، تزوّجها بعد سودة، تزوجها رسول اللَّه ﷺ، ثم طلقها، فأتاه جبريل، فقال: "إن اللَّه يأمرك أن تراجع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة"، فراجعها. وكان عثمان قد خطبها، فقال النبيّ ﷺ: "ألا أدلّك على من هو خير لها من عثمان، وأدلّ عثمان على من هو خير له منها، فتزوجها،