فقال: ضمّي إليك ثيابك، والحقي بأهلك. ويقال: إنما رأى البياض بالكلابيّة. فهؤلاء فارقهنّ في حياته، دخل منهنّ بثلاث. (¬١).
وأما القسم الرابع، وهنّ اللاتي خطبهنّ، ولم يتزوجهنّ، فهنّ ستّ:
(١) - أم هانئ بنت أبي طالب، واسمها فاختة، خطبها النبيّ ﷺ، فقالت: إني مُصبيةٌ (¬٢)، واعتذرت إليه، فعذرها، أخرج قصتها ابن سعد بسند صحيح، عن الشعبيّ، ذكره في "الإصابة".
(٢) - ضباعة بنت عامر، وقد ذكر قصّتها في "الإصابة"، لكن في سنده الكلبيّ، ضعيف.
(٣) - صفية بنت بَشَامة بن نضلة، خطبها ﷺ، وكان أصابها سباءَ، فخيرها بينه وبين زوجها، فاختارت زوجها، فأرسلها، فلعنها بنو تميم. قاله ابن عباس، لكن في سنده الكلبيّ، وهو ضعيف (¬٣).
(٤) - جمرة بنت الحارث بن عوف المريّ، خطبها ﷺ، فقال أبوها إن بها سوءًا، ولم يكن بها، فرجع إليها، وقد بَرصت، وهي أم شبيب بن البرصاء الشاعر.
(٥) - سودة القرشيّة، خطبها ﷺ، وكانت مُصبيةٌ، فقالت: أخاف أن يَضغُو (¬٤) صِبْيتي عند رأسك، فحمدها، ودعا لها.
(٦) - امرأة لم يُذكر اسمها، قال مجاهد: خطب رسول اللَّه ﷺ امرأة، فقالت: أستأمر أبي، فلقيت أباها، فأذن لها، فلقيت رسول اللَّه ﷺ، فقال: "قد التحفنا لحفًا غيرك". وهذا مرسل.
فهؤلاء جميع من ذكر من أزواجه ﷺ.
وكان له من السراري سُريتان: مارية القبطية، وريحانة في قول قتادة (¬٥). وقال غيره: كان له أربع: مارية، وريحانة، وأخرى جميلة أصابها في السبي، وجارية وهبتها له زينب بنت جحش (¬٦). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الخامسة): أخرج الإمام البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحيحه" بسنده عن