٢ - (مَا افْتَرَضَ اللَّه ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وَحَرَّمَهُ عَلَى خَلْقَهِ؛ لِيَزِيدَهُ -إِنْ شَاءَ اللَّه- قُرْبَةَ إِلَيْهِ)
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: المراد بخلقه هنا أمته، فلا يرد عليه ما في "الصحيح" من أن سليمان ﵇ كان له مائة امرأة.
وغرض المصنّف بهذا أن التخيير الوارد في هذا الحديث كان فرضًا على النبيّ ﷺ، بخلاف أمته، وأما قوله: "وحرّمه على خلقه" أراد به إباحة أن يتزوّج ما شاء من النساء، بخلاف غيره، فلا يجوز لهم إلا أربعة.
ولفظ "الكبرى": "وخفضه" بدل "وحرّمه"، أي خفّفه عنهم، وهو يعود إلى قوله: "ما افترض اللَّه الخ". واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٢٠٢ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ, أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَهَا, حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ, قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا, فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تُعَجِّلِي, حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» , قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ, لَا يَأْمُرَانِّي بِفِرَاقِهِ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٢٨] , فَقُلْتُ: فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ , فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ) الذهليّ، ثقة حافظ جليل [١١] ١٩٧/ ٣١٤.
٢ - (محمد بن موسى) بن أعين الجزريّ الحرّانيّ صدوق، من كبار [١٠] ٤/ ٤٠٣.
٣ - (أبوه) موسى بن أعين مولى قريش، أبو سعيد الجزريّ، ثقة عابد [٨] ١١/ ٤١٥.