Lewati ke konten

Kitab: Dzakhiratul 'Uqba · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 27, halaman 10

  1. ٢٥ - (كتاب النكاح)
  2. ٢ - (ما افترض الله ﷿ على رسوله ﷺ، وحرمه على خلقه؛ ليزيده -إن شاء الله- قربة إليه)

الحامل على ذلك ما طُبع عليه النساء من الغيرة، ومحبّة الاستبداد، دون ضرائرها لم يُسعِفها بما طلبت من ذلك. (ومنها): أن فيه منقبةً ظاهرةً لعائشة، ثم لسائر أمهات المؤمنين - رضي اللَّه تعالى عنهنّ - حيث اخترن اللَّهَ، ورسوله، والدارَ الآخرةَ، وبادرن إلى ذلك. (ومنها): أن فيه المبادرة إلى الخير، وإيثار أمور الآخرة على الدنيا؛ لأن اللَّه ﷾ رتّب على ذلك ثوابًا عظيمًا، كما بينته الآية المذكورة، وكما في قوله ﷿: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩]. (ومنها): أنه ذكر بعض العلماء أن من خصائصه ﷺ تخيير أزواجه، واستند إلى هذه القصّة، ولا دلالة فيها على الاختصاص. نعم ادّعى بعض من قال: إن التخيير طلاق أنه في حقّ الأُمّة، واختصّ هو ﷺ بأن ذلك في حقّه ليس بطلاق. لكن الصحيح أن التخيير ليس طلاقًا في حقّ أحد، كما سيأتي تحقيقه في بابه -٢٧/ ٣٤٤١ - من "كتاب الطلاق"، إن شاء اللَّه تعالى. (ومنها): أن بعضهم استدلّ به على ضعف ما جاء أن من الأزواج حينئذ من اختارت الدنيا، فتزوّجها (¬١)، وهي فاطمة بنت الضحّاك، لعموم قول عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -: "ثم فعل أزواج النبيّ ﷺ مثل ما فعلت" (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة):

قال الحافظ وليّ الدين -رحمه اللَّه تعالى-: سبب نزول آية التخيير فيما روى أبو بكر بن مردويه في "تفسيره" من حديث الحسن مرسلاً في عائشة - رضي اللَّه تعالى عنها -، طلبت إلى رسول اللَّه ﷺ ثوبًا، فأمر اللَّه تعالى نبيّه ﷺ أن يُخيّر نساءه، أما عند اللَّه يُردن، أم الدنيا؟. وهذا مرسل (¬٣). لكن يشهد له حديث جابر عند مسلم، وفيه: أنه ﷺ قال: "وهنّ حولي كما ترى، يسألنني النفقة"، فقام أبو بكر إلى عائشة يَجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يَجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول اللَّه ﷺ ما ليس عنده؟، قلن: واللَّه ما نسأل رسول اللَّه ﷺ شيئًا أبدًا، ليس عنده، ثم اعتزلهنّ شهرًا، أو تسعًا وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾، فذكر الحديث انتهى (¬٤).

وقال في "الفتح": ورد في سبب هذا التخيير ما أخرجه مسلم من حديث جابر

Rujukan halaman ini: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ج 27، ص 10 (SanadKitab #12888, hlm. urut 13698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.